صحة

وصف مُرعب من الأطباء لرئات مدخني السجائر الإلكترونية

احتاج مراهق بالغ من العمر 17 عامًا إلى عملية زرع رئتين من أجل البقاء على قيد الحياة
Hannah Smothers
إعداد Hannah Smothers
Brooklyn, US
health
JOHNNY GREIG VIA GETTY

ظهر هذا المقال بالأصل على VICE US وسط دوامة الفزع المستمرة حول السجائر الإلكترونية، أجرى صبي يبلغ من العمر 17 عامًا؛ عملية زرع رئتين بعد أن توقفت رئتيه عن العمل، حيث فسدت وخربت من السجائر الإلكترونية . أخبر الأطباء في فريق العملية الجراحية صحيفة نيويورك تايمز أنه من دون عملية الزرع، فإن الفتى سوف "يواجه موتًا حتميا". وقبل عملية الزرع، توقفت رئتيه عن الامتلاء بالهواء. وقال الدكتور حسن نعمة، الذي قاد العملية الجراحية، لصحيفة نيويورك تايمز: "ما رأيته في رئتيه لا يشبه أي شيء رأيته من قبل، رغم أني أقوم بعمليات زرع الرئة منذ 20 عامًا.. هذا ضرر شديد لم أراه من قبل."

إعلان

هذه الحالة قد تكون تذكير بأن آثار السجائر الإلكترونية على الجسم لا تزال لغزًا طبيًا؛ حيث تستخدم السجائر الإلكترونية على نطاق واسع منذ أقل من 10 سنوات، والطرق التي قد تؤدي إليها (أو لا تؤدي) إلى آثار صحية سلبية طويلة الأجل غير معروفة. على الرغم من أن التدخين الإلكتروني قد تم تسويقه على أنه بديل صحي عن تدخين السجائر (خاصة من شركة JUUL الأمريكية للسجائر الإلكترونية، والتي تخلصت في نهاية المطاف من هذا الشعار في أواخر سبتمبر)، كما أنها مسؤولة عن تفشي مرض الرئة الذي أثر على أكثر من 2،000 شخص وقتل 40 شخص في السنة الماضية، وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية.

أربعون حالة وفاة، بالطبع، نقطة في بحر، مقارنة بعدد الأشخاص الذين يموتون كل عام بسبب تدخين السجائر التقليدية. لكن التقارير الواردة من الأطباء الذين فحصوا رئات الأشخاص المريضة هي تقارير درامية مروعة. في وقت سابق من هذا العام، وصف الأطباء شخصًا يبلغ من العمر 18 عامًا في ولاية إلينوي بأن كما لو كان لديه رئتين "لشخص يبلغ من العمر 70 عامًا." ووجد تقرير صدر في شهر أكتوبر من مستشفى مايو كلينيك أن تلف الرئة يشبه "التعرض لمواد كيميائية سامة" كما هو متوقع بالنسبة لشخص تعرض لتسرب كيميائي، فإن الأمر نفسه يتواجد مع من يقوم بتدخين كل من النيكوتين وTHC (الماريجوانا).

وقد وجدت دراسة تعود إلى عام 2015 - حيث كان لا يزال يُنظر إلى السجائر الإلكترونية بنظرة بريئة نسبيًا - أن بعض نكهات السجائر الإلكترونية قد تسبب مرض "رئة الفشار" popcorn lung، وهي حالة تظهر عادة عند عمال المصانع الذين تعرضوا لمواد كيميائية خطرة.

يبدو رد الفعل النظامي الرقابي - من الحكومات المحلية والولايات وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) و شركة JUUL - على موجة الأمراض المرتبطة بالسجائر الإلكترونية في بعض الأحيان يشبه الذعر الأخلاقي أكثر من كونه أزمة صحية فعلية، بالنظر إلى قلة عدد المرضى نسبيًا. وهناك دعوات لفرض حظر شامل على المنتجات ذات النكهات، وهو يعد أمرًا غريبًا؛ نظرًا لأن السجائر، هي متاحة بسهولة وربما ستظل كذلك دائمًا.

يقول مركز مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكي (CDC) إنه يقترب من العثور على ما يسبب هذا القدر من الضرر (من المؤكد نسبيًا أن الجاني هو فيتامين E أسيتات) ولكننا لا زلنا ننتظر النتائج النهائية، فكما قال طبيب آخر من فريق عملية الزرع الجراحي لصحيفة نيويورك تايمز، "أعتقد أننا بدأنا للتو في رؤية قمة جبل الجليد."