العمل عن بعد

إتيكيت الاجتماعات الافتراضية

تجنب الاعتذارات والمبررات في حال دخلت إلى الاجتماع متأخرًا. تأكد من النظر إلى الكاميرا عند التحدث بدلاً من النظر إلى نفسك
2020 مايو 04, 11:55am
zoom VC
Photo by Gabriel Benois on Unsplash


انتشر في الآونة الأخيرة فيديو لفتاة تدعى جنيفر، نسيت أن كاميرا اللابتوب قيد التشغيل عندما اضطرت للذهاب إلى الحمام أثناء مكالمة جماعية مع زملائها في المكتب عبر Zoom، وأصبح هذا الفيديو الذي يوثق هذه اللحظة المحرجة النقطة التي حددت ما قبل وما بعد فيروس كورونا فيما يتعلق بالعمل من المنزل. في ظل الإغلاق والحجر المنزلي المفروض بسبب فيروس كورونا، اضطرت أغلب الشركات والمؤسسات على الاعتماد على تطبيقات مختلفة أهمها في الوقت الحالي Zoom لعقد الاجتماعات كوسيلة لمتابعة تفاصيل العمل عن كثب خلال تواجد الموظفين في منازلهم.

خلال هذه الاجتماعات، قد يتعرض أي شخص للإحراج كما حدث مع Poor Jennife. حتى اللحظة، لا يبدو أننا سنعود للعمل من المكاتب قريباً، والبعض حتى يتوقع أن تصبح الاجتماعات الافتراضية جزءً أساسياً من بيئة العمل حتى بعد انتهاء هذه الأزمة، وهذا يعني أن علينا أن نجهز أنفسنا للتعامل مع هذه التطبيقات للأبد. لهذا قمت بجمع بعض الأمور المتعلقة بما يمكن أن نسميه "اتيكيت زووم" أو بعض الأدبيات التي على المرء اتباعها خلال الاجتماعات التي تتم عبر الفيديو ولفت الانتباه إلى عدة نقاط قد تغيب عن بال البعض عن غير قصد.

الالتزام في الوقت المحدد
في كل مرة يدخل فيها شخص إلى الاجتماع الافتراضي متأخرًا، يتسبب ذلك في تعطيل الأفكار أو الموضوع الذي يتم الحديث عنه. وتشير شانون جونغ، المديرة التنفيذية لـ House of Who "أن أكثر ما يهدر الوقت خلال هذه الاجتماعات هو عندما ينضم الموظفين للاجتماع متأخرين ويقومون بتقديم مبراراتهم واعتذاراتهم عن التأخير." وتقترح شانون تحديد وقت معين لبدء الاجتماعات كل يوم، أو كل اسبوع، مع وضع ملاحظة تقول "سنبدأ بالضبط في تمام الساعة 9:01 يرجى الالتزام بالموعد المذكور." أما في حال كنت أنت المضيف وكان الالتزام بالمواعيد صعبًا لدى البعض، فعليك البدء بالاجتماع في الوقت المحدد على أي حال، حتى إذا لم يكن الفريق مكتملاً. أما في حال جئت إلى الاجتماع متأخرًا، فمن المهم بحسب شانون، الدخول بهدوء وتجنب الاعتذارات والمبررات.

تأكد من تقديم الجميع في البداية
تمامًا مثل أي اجتماع حقيقي أو حدث اجتماعي، يجب بالبداية التعريف بالمشاركين في الاجتماع، وخاصة إذا كانت المرة الأولى التي يجتمعون/يلتقون بها. تنطبق نفس الممارسة على الاجتماعات التي تتم عبر العالم الافتراضي، لذا تأكد من تقديم جميع الأطراف التي تستضيفها في البداية لخلق بيئة ترحيبية وتحفيز المشاركة. يفضل أيضاً التعامل مع مجموعات صغيرة خلال كل اجتماع، أقل عدد من الناس يعني ضغطًا أقل، مما قد يجعل الموظفين يشعرون براحة أكبر وقدرة على التحدث بحرية.

الحفاظ على التواصل البصري
يعد التواصل بالعين أمرًا بالغ الأهمية للتواصل الهادف، ورؤية الشخص الذي تتحدث إليه هو الهدف الأساسي من استخدام الفيديو بدلاً من استخدام الصوت فقط. لهذا من المهم أن يقوم الجميع بتشغيل كاميراتهم خلال الإجتماع لخلق نوع من التواصل، أو على الأقل أن يكون لديهم سبب واضح لعدم رغبتهم بتشغيل الكاميرا.

تأكد من النظر إلى الكاميرا عند التحدث بدلاً من النظر إلى نفسك، إذا كنت تنظر إلى نفسك على الشاشة أثناء التحدث، فسيبدو أن انتباهك في مكان آخر. التواصل المباشر أمام الكاميرا أثناء التحدث يمنح الحضور انطباعًا بأنك تنظر إليهم، مما يخلق بيئة يشعر فيها الجميع بالانخراط في المحادثة. لهذا، تأكد من وضع كاميرا الويب والشاشة على مستوى العين، كي يشعر الجميع بأريحية وكأنكم معًا في ذات الغرفة. تذكر أنك على الكاميرا ويمكن للجميع رؤيتك، لهذا من المهم أن تجلس في مكان معين، وتتجنب الحركات المبالغ فيها التي قد تشتت انتباه المشاركين. من المهم الإنصات إلى المتحدثين واعطاء كل شخص الفرصة للحديث بدون مقاطعة. كما عليك أن تتجنب اللعب بالهاتف أو الإجابة عليه خلال الاجتماع، كما يجب وضع هاتفك على الوضع الصامت حتى لا تزعج الحضور وتشتت انتباههم.

تجنب الأكل والشرب دون استئذان
تقول ليزي بوست، التي تدير مؤسسة Emily Post أكثر المؤسسات شهرة في فن الاتيكيت، أنه فيما يتعلق بالطعام والشراب، من المهم الإعلان عن ذلك قبل القيام به: "يمكن سؤال من معك في الاجتماع هل تمانع إذا أكلت" أو "هل تمانع إذا حضرت العشاء بينما نتحدث؟" لذا يتوجب عليك إشعار الطرف الأخر بأنك تود تناول طعامك أو شرابك قبل الشروع بفعل ذلك. كما يجب عليك أيضًا أن تستأذن قبل التقاط لقطات الشاشة وتطلب إذنًا في حال أردت إرسالها أو نشرها.

اختر خلفية مناسبة للعمل
يجب أن يكون تركيز الحضور على محتوى الاجتماع وليس على مكتبك الفوضوي أو مجموعتك الفنية. لهذا احرص أن يكون مكانك نظيف ذو ديكورات مناسبة حتى تقلل فرصة تشتيت انتباه الحاضرين، وأن تكون البيئة المحيطة لديك تنعم بالهدوء بعيدًا عن الضوضاء. يمكنك الاستفادة من ميزة وضع خلفية افتراضية عندما يكون لديك اجتماع.

يمكنكم الاختيار من بعض هذه الخلفيات على فكرة.

كن على دراية بإعدادات الصوت والفيديو
تحقق مما إذا كان الميكروفون غير صامت وأن الكاميرا قيد التشغيل للتأكد من أن جميع الحاضرين يمكنهم سماعك ورؤيتك عندما تتحدث. وإذا لاحظت أن شخصًا ما يتحدث ولكن تم كتم صوت الميكروفون الخاص به فيمنكك تنبيهه بأنه تم كتم صوته عن طريق طلب إلغاء كتم الصوت في علامة التبويب الخاصة بإدارة المشاركين. يفضل أيضاً كتم الميكروفون عند عدم التحدث، خصوصًا إن كان هناك أشخاص آخرون في المنزل، حتى الأصوات البسيطة كصوت إغلاق الأبواب والخزائن قد تكون مزعجة وتشتت الانتباه. وطبعاً عليك التأكد مت إغلاق الكاميرا وكتم الصوت إذا أردت الذهاب للحمام.

من المهم أن تقوم بضبط الإضاءة خاصتك، حيث لا يحبذ أن تجلس مباشرة أمام أو بجانب مصدر ضوء ساطع، لذا من الأفضل قبل الاجتماع أن تجرب المصابيح المتحركة والكاميرا حتى تتمكن من تحديد المكان الأنسب من حيث الإضاءة. وفي حال وجود نقاشات متتالية من عدة أشخاص، وتجد من الصعب التعليق برأيك على النقاش، يمكنك استخدام الدردشات الجانبية لإرسال سؤال أو شيء ما إلى أحد المشاركين أو إلى المجموعة.

البيجامة ليست الخيار الأفضل
يشير وارين فارمر، مدير المؤتمرات في Behringer Harvard إلى بعض النقاط الإضافية خلال استخدام تطبيق Zoom، فينصحك أن تتأنق قبل اجتماعك، فهو يرى أنك قد تستسهل ارتداء بنطال رياضي مع قميص قديم كونك تعمل من المنزل لكن مع ذلك، "يتوقع زملائك وعملائك أن يكون لديك مظهرًا احترافيًا. لذا ارتدي ملابسك في مؤتمر الفيديو كما لو أنك باجتماع شخصي بالفعل."

كما يشير دانيال شيننغ، مستشار آداب السلوك في مؤسسة إيميلي بوست، إلى أن معظم الناس يظهرون في الفيديو بدقة أضعف عما هم عليه في الواقع، لذا من المهم جدًا أن تحرص على أن يكون مظهرك جيداً، ويقول: "هذا لا يعني بالضرورة أنه عليك ارتداء بدلة لكن أيضًا من غير اللائق أن ترتدي رداء الحمام مثلًا. كل ما عليك هو العثور على قميص نظيف مع تسريح شعرك، افتخر بمظهرك خلال هذه الاجتماعات فهذا جزء من سمعتك." ويقترح دانيال الابتعاد عن الألوان الصارخة كالأحمر مثلاً كونها تظهر بشكل سيء على الكاميرا واختيار الألوان الهادئة.

ابق للنهاية في حال كنت المضيف
القاعدة العامة لمضيفي الاجتماعات، انتظر حتى يغادر الجميع الاجتماع قبل إنهاء المكالمة، حتى يتمكن الضيوف من المغادرة بالسرعة التي تناسبهم.

لا تبالغ في تنظيم هذه الاجتماعات
لا تبالغ في تنظيم الإجتماعات الافتراضية من منطلق أن الجميع في المنزل. الإجتماعات الافتراضية الكثيرة كما الاجتماعات في المكتب، تؤدي إلى تقليل الإنتاجية والتركيز وحجم المشاركة. كما أنه من المهم أن لا تطول ساعات الاجتماع، لأن الجميع سيفقد الاهتمام ويبدأ بالشعور بالملل. من المهم الانتباه لما يسمى بـ Zoom fatigue أو إجهاد الاجتماعات الإفتراضية، ففي مقال نشرته ناشيونال جيوغرافيك، تقول جوليا سكلار "أن الاجتماعات الافتراضية صعبة للغاية على الدماغ، لأن الانتباه المطلوب خلال هذه الاجتماعات يخلق شعورًا بالتعب والإجهاد." لذلك من المهم مراعاة عدم الإفراط في استخدام هذه التطبيقات، وعدم المبالغة في التواصل من خلال عقد اجتماعات افتراضية لمناقشة تفاصيل من الممكن إنجازها عن طريق الإيميل أو اتصال هاتفي سريع.