فيروس كورونا

لماذا يعتقد هؤلاء الشباب بأن فيروس كورونا هو مؤامرة؟

"القضية الآن تتركز حول من الذي سيخترع اللقاح أولاً، وسيكسب المال والمجد كذلك، الحرب ستكون بين الصين والويالات المتحدة"
2.9.20
كورونا فيروس

التقدم العلمي الذي وصلنا إليه حقاً مذهل، فيمكن للعلم التنبؤ مثلاً بموقع الشمس والقمر في كل ثانية من كل يوم، لدرجة أنه يمكنك أن تبحث على غوغل عن موعد مغيب الشمس في مدينتك يوم 3 سبتمبر من عام 2051، وسيعطيك الجواب الصحيح. ولكن هناك من لا يزال يشكك بذلك، التشكيك أمر طبيعي جداً، وأنا شخصياً من مؤيدي التشكيك، خصوصاً في زمن السوشل ميديا حيث تنتشر الأخبار غير الصحيحة والـ"مفبركة" يومياً إلا أن البعض يأخذ التشكيك الى مستويات وأبعاد مختلفة، لنصل الى ما يعرف بـ "نظريات المؤامرة."

إعلان

نظريات المؤامرة تدعى نظريات لأنها غير مثبتة علمياً، وفي الكثير من الأحيان، تتناقض بشكل مباشر مع العلم؛ واحدة من أكثر نظريات المؤامرة شعبية هي نظرية الأرض المسطحة التي تزعم أن الكرة الأرضية هي في الواقع مسطحة على الرغم من أن العلم أثبت بالفعل أن الأرض كروية الشكل منذ فترة طويلة (ونجحنا بأخذ صوراً لها وكواكب غيرها ومجرات…). بطبيعة الحال، ظاهرة ضخمة مثل فيروس كورونا - الذي أصاب أكثر من 25 مليون شخص وأدى الى وفاة أكثر من 800 ألف شخص حول العالم – لن تمر مرور الكرام بالنسبة للـ "مشككين" فكان للفيروس أيضاً نصيباً من نظريات المؤامرة.  في استطلاع على حسابي الخاص على انستغرام، سألت متابعيني عما اذا حقاً يظنون أن فيروس كورونا هو مؤامرة أم لا، وكانت النتيجة: 19% يظنون أنه مؤامرة و81% لا يظنون ذلك. بعد ذلك، سألت مجموعة من الأشخاص الذين ينتمون إلى الـ 19% عن سبب اعتقادهم بأن فيروس كورونا هو مؤامرة… إليكم الإجابات.

عامر، 25، تقني

"لا أدعي أنني أملك الحقيقة. فيروس كورونا موجود وهو من ضمن مجموعة من الفيروسات المعروف تأثيرها على الجهاز التنفسي. لا أشكك بالمرض -الجميع بنسبة ما أصيب بالفيروس بدون أن يعلم - ولكن أجد أن معظم دول العالم قد تعاملت معه بشكل مبالغ فيه، وليس بهدف حماية المواطنين، فنحن نرى كيف تتعامل الدول مع مواطنيها وكيف تترك الشعوب للفقر والبطالة والتشرد واللجوء والسجون والموت. ما الذي جعل قلوبهم تصبح رقيقة فجأة؟  برأيي هذه المبالغة هدفها تحديد القائد القادم لهذا العالم. القضية الآن تتركز حول من الذي سيخترع اللقاح أولاً، وسيكسب المال والمجد كذلك، الحرب ستكون بين الصين والويالات المتحدة. أعلم أن روسيا قد أعلنت عن لقاح، ولكن لا أحد يصدق روسيا. برأيي، هذا الفيروس أمريكي، ولكن الصين هي التي ستجد اللقاح، وهذا سيغير من شكل صراع القوى. أما العالم العربي، فسيغير ولاءاته للجهة المنتصرة، كما تعود أن يفعل دائماً. فالخسران لا يخشى من الخسارة."

نور، 24، مصورة فوتوغرافية

"أظن أن فيروس كورونا موجود، والعلاج موجود أيضاً. أظن أن الدول الكبيرة تريد المحافظة على انتشار كورونا وتريد أن تعيق حياتنا. في قريتي، انتشر خبر إصابة 25 شخص بالفيروس، وتم عزل كل المنطقة، ليتبين لاحقاً - وبعد أن أعادوا إختبار الـ PCR - أن جميعهم لا يحملون الفيروس. هناك كذب وتلاعب في الأرقام من أجل إجبار الناس على إنفاق المال على الاختبارات وأقنعة الوجه ومواد التطهير. بصراحة، أظن أن الفيروس ليس إلاّ لعبة تجارية كبيرة تهدف الى تخويف الناس والتلاعب في الإقتصاد، وأظن أنه لا يجب أخذ الأمر بجدّية لأن فيروس كورونا مبالغ فيه وهو أشبه بالإنفلونزا."

فنسان، 28، ممثل

"برأيي، تم ابتكار هذا الفيروس من أجل الحد من الكثافة السكانية حول العالم، إضافة إلى أسباب أخرى مجهولة لمعظمنا (عامة الشعب). الفيروس أكيد موجود، وهو مميت بالنسبة لكبار السنّ، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة ومن يأكلون اللحوم بكثرة (أنا أتبع حمية الـ veganism). العلاج أيضاً موجود إلا أنه لن يتم تعميمه على العالم، قبل أن يحقق الفيروس الهدف الرئيسي منه، أي قتل عدد معين من الناس. من الآخر، قصة الفيروس كلها غامضة وأكبر منّا."

سارة، 22، طالبة ترجمة

"في رأيي الشخصي هو أن فيروس كورونا تم المبالغة به بشكل كبير، حيث يتم مثلاً الحديث بشكل متواصل عن عدد الأشخاص المصابين، ولكن لا يتم التركيز على عدد الأشخاص الذين تعافوا مثلاً، ولا يقدمون لنا معلومات أساسية عن الأشخاص المصابين، وهل لديهم أمراض أخرى. على سبيل المثال، يمكن للشخص المصاب بالسرطان أن يتوفى بسبب الإنفلونزا أو أي فيروس آخر (من ضمنها كوفيد-19)، ما يعني أن الحالة الصحية للشخص لها علاقة مباشرة فيما إذا يمكن لفيروس كورونا قتله أم لا. لا أعتقد أنه يتم توثيق الفيروس بشكل صحيح، فنحن لا نرى ما يحدث داخل المستشفيات بشكل دقيق، وهناك الكثير من الغموض المحيط، مما يثير الكثير من الأسئلة. من جهة أخرى، أعتقد أن كل دولة لديها خطتها الخاصة لتستفيد من الفيروس. في لبنان على سبيل المثال، تم استغلال الفيروس لمنع الناس من الخروج للشوارع والتظاهر، وأنا متأكدة من أن هناك دول أخرى وجدت طرقًا أخرى "للإستفادة" من هذا الفيروس."

عبدالله، 28، مصور سينمائي

"أنا متأكد من أن الفيروس هو اختراع روسي، ورغم أن روسيا تعتبر حليف رئيسي للصين، إلا أنني أظن أنها ابتكرت كوفيد-19 لأنها ترى الصين كتهديد اقتصادي لها أكثر من الولايات المتحدة، وتعلم أن معظم أصابع الإتهام في الصين ستتجه نحو الولايات المتحدة، فهي المستفيدة الأولى من الصراع الصيني الأمريكي. أما أحدث دليل على أن الفيروس تمت هندسته في روسيا، فهو إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ابتكار روسيا للعلاج، لتصبح أول دولة تعلن عن لقاح. الكل يعلم أن اكتشاف العلاج هو أمر يستغرق الكثير من الوقت، ولكن روسيا وجدته في وقت قياسي… فهل حقاً وجدته أو أنه لطالما كان موجود وانتظرت فترة زمنية معينة قبل الكشف عنه؟"

نانسي، 26، صيدلانية

"أظن أن الأرقام التي يتم نشرها عالمياً لا تمثل الحقيقة أبداً، فيمكن لشخص ما أن يلتقط فيروس كوفيد-19 وتكون نتيجته إيجابية، ولكن يمكنه أن يتوفى بسبب جلطة دماغية لا علاقة لها في الفيروس، إلا أنه يتم تسجيل فيروس كورونا كسبب الوفاة، وهو أمر خاطئ ومضلل جداً، حيث أن العدد المعلن لوفيات فيروس كورونا لا يظهر الرقم الحقيقي الذي هو أقل بكثير. هذا، وأعتقد أن الإعلام يقوم بتعظيم الأمر إلى أبعد الحدود، وكأنهم لا يثقون في أن الناس سيتخذون الاحتياطات اللازمة، لهذا يجب تخويفهم وأتفهم ذلك، لأن هناك بعض الأشخاص الذين لا يمكنك الوثوق بهم، ولكن لا أفهم السبب وراء التعامل مع هذا الفيروس وكأنه نهاية العالم، ولا أفهم السبب وراء كل هذه الدراما. ببساطة، كل ما علينا فعله هو أخذ الإحتياطات اللازمة كي لا ينتشر."

ربيع، 31، مهندس مدني

"أنا أكيد أن فيروس كورونا هو مؤامرة سياسية، فشخصياً أعرف عائلة أرمنية توفي أحد أفرادها وأجبرتها السلطات على التصريح بأن سبب الوفاة كانت بسبب فيروس كورونا، إلا أن الأمر ليس صحيحاً بتاتاً. الدول تستفيد من العوائد المالية الناتجة عن الفيروس، ولذلك يهمها رفع أرقام المصابين فيه. هذا، ولا يمكننا غض النظر عن النتائج الخاطئة التي تصدر بعد الاختبارات، فهناك من تأتي نتيجته إيجابية، لتظهر سلبية لاحقاً، أو العكس، مما يؤدي إلى أخطاء كبيرة في الأرقام المعلنة، ناهيك عن القرارات العشوائية في الإغلاق ومنع التجول، وهي كلها قرارات تصب في مصلحة الكثير من الدول… فمن يعلم ماذا يفعلون خلال تواجدنا في المنازل؟ أو من يعلم ما قد تكون اللعبة الكبيرة؟"