إعلان
2019

20 قضية يجب أن نقلق بشأنها في 2020

أزمة اقتصادية عالمية، إنتخابات رئاسية أمريكية، احتباس حراري والمزيد من عدم الاكتراث

إعداد غوى أبي حيدر
2019 12 18, 10:50am

Photo by Tim Gouw on Unsplash

الجميع يبدو متحمسًا لبدء عام جديد. نحن لا نشارككم هذا الحماس، هذا المقال هو مساحة للتشاؤم، أو لكل من يريد أن يواجه السنة الجديدة بنظرة واقعية وسوداوية بعض الشيء. جمّعنا لكم 20 أمراً علينا أن نكون حذيرين بشأنهم في 2020. أمور سياسية أو اقتصادية، بيئية وثقافية. لا شيء مطمئن هنا.

1- الانتخابات الرئاسية الأميركية
كل ما هو أميركي، مقلق! تودّع أميركا رئيسها البرتقالي (احم دونالد ترامب)، ويرجّح كثيرون أن يكون هو المنتخب السنة المقبلة، وألّا يحدث أي تغيير في هذه الناحية. يقلق العرب من الانتخابات الأميركية، خطط الرئيس الجديد بالنسبة للمنطقة، والأجندات أو السياسات الجديدة والعقوبات والدول التي سيتم شن حرب عليها. لهذا، استعد لأشهر من النقاشات حول من سيكون الرئيس الأمريكي القادم في نوفمبر، وحجم تدخل فيسبوك وروسيا والكواكب في تقرير مصير الأمريكيين، وبالتالي مصيرنا.

2- التنقيب عن الغاز في لبنان
يتنازع اللبنانيون والإسرائيليون على مساحة من البحر تحتوي على الغاز، فقد أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، إن العام 2020 سيشهد بدء أعمال التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية. الخلاف هو على منطقة على شكل مثلث مساحتها حوالي 860 كيلومترا مربعًا على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. هناك تخوف من قيام الإسرائيليين بالتنقيب بنفس المنطقة، وقد تعتمد الأخيرة وسيلة متطورة وهي التنقيب أفقياً، وبالتالي سرقة بعضاً من الغاز الموجود على الحدود اللبنانية. نتوقع أن يقع لبنان مجدداً ضحية التدخلات الخارجية والمحاصصات السياسية الداخلية، مما يعني أن خبر جيد كوجود الغاز، قد ينقلب إلى نقمة.

3- تطبيق "صفقة القرن"
خطة ترامب للسلام هي اقتراح سلام إسرائيلي فلسطيني يهدف إلى حل "النزاع" الإسرائيلي الفلسطيني، تعده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أشار إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل الصفقة بوقت قريب العام القادم، في حال تبقى شيء للفلسطينيين للتفاوض عليه أصلاً. السؤال هو ما الذي تبقى ليقدمه ترامب لإسرائيل، بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، وآخرها إعلان واشنطن بأنها لم تعد ترى وجود المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة مخالفًا للقانون الدولي. حتى الآن ما زال هناك الغموض يلف هذه الصفقة على الرغم من التسريبات التي تظهر بين وقت لآخر.

4- أزمة اقتصادية عالمية
يتوقع الكثير أن يكون عام 2020 الأسوأ إقتصادياً بعد عام 2008، وقد تكون في الواقع أسوأ من سابقتها. الأزمة القادمة ستؤدي بحسب توقعات إلى إنهيار الدولار وبالتالي رفع الأسعار، وزيادة معدلات البطالة وانخفاض في الأجور. ويتوقع البعض أن تتحول الحروب الثنائية التقنية والتجارية والاقتصادية وحقوق الملكية الفكرية إلى صراع شامل بين الصين والولايات المتحدة قد تسبب حرب عالمية ثالثة.

5-البطالة بين الشباب
في الإشارة إلى النقطة السابقة والأزمة المالية فسيكون من الصعب إيجاد وظيفة أولاً والحفاظ عليها ثانياً. معدلات بطالة الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتعتبر أعلى من أي منطقة أخرى في العالم حيث تبلغ 25%. بالإضافة إلى التأثير النفسي السيئ عند البحث سنوات عن وظيفة بدون أي نتيجة، فإن التأخير في الحصول على وظيفة سيؤثر على مسارات أخرى تتعلق بالوصول إلى مرحلة البلوغ بما في ذلك الزواج وبناء عائلة والتملك والمشاركة المدنية. هذا التأخير في الانتقال إلى مرحلة البلوغ يطلق عليه "waithood" وهو وقت ضائع يؤدي لهدر كل تلك الإمكانات الشبابية.

5- التسارع في تغير المناخ
2020 سيكون عامًا حاسماً في ما يتعلق بالمستقبل وتغير المناخ حيث دعت الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ إلى اغتنام العقد المقبل لمحاربة التغير المناخي مشيرة إلى أن "هذا العقد سيحدد مستقبلنا." غريتا على حق، فنحن نحتاج إلى التحرك حالاً، فالتغير المناخي يزداد سوءاً، درجة حرارة البحار ترتفع بشكل متسارع، مما يعرض المزيد من المدن لخطر الفيضانات، كما أن ذوبان الأنهار الجليدية يتم بوتيرة لم يتوقعها الكثير من الباحثين منذ عقود، وهذا الذوبان قد يودي لإطلاق كميات كبيرة من الكربون المخزّن منذ فترة طويلة، ما قد يرفع حرارة الأرض أكثر وأكثر.

6- القمع
لبنان ينتفض والعراق يثور، والسلطة تقمع! ثورة العراق ما زالت مستمرة وهناك المئات من الضحايا، أمّا في لبنان، فما زال الزعماء متمسكين بكراسيهم. يبدو أن أنانية السلطة اقوى من أي تحرك (كما حصل أيضاً مع ثورات مصر وسوريا). لا شك أن نجاح الثورات بالسودان وتونس والجزائر يبعث على التفاؤل قليلاً، ولكن مع ذلك يبقى العنف والقمع هو رد الفعل الأولى للسلطات في العالم العربي. إسقاط النظام وتحقيق العدالة والمساواة والحق بالعيش الكريم لا يزال لم يتحقق في معظم البلدان العربية، ونتوقع أن تستمر المطالب الشعبية والثورات السلمية مقابل عنف النظام العام القادم كذلك.

7- أزمة اللاجئين السوريين
مع اقترابنا من عام جديد، هناك توجه من قبل العديد من الدول لترحيل اللاجئين السوريين قسراً، منهم اليونان التي تسعى إلى ترحيل اللاجئين الهاربين من تركيا. الوضع الأمني في سوريا ما زال غير مطمئن، ولا يوجد أي حلول رسمية أو واقعية لهذه الأزمة التي تطال أكثر من خمسة ملايين لاجئ موزعين بين تركيا والأردن ولبنان. يبدو أن الجميع يرغب بنقل المسؤولية من بلد لآخر، وفي نفس الوقت يتم استخدام اللاجئين كشماعة لتعليق كافة المشاكل عليهم.

9- المزيد من عدم الاكتراث
رغم قباحة كل ما نراه على شاشات التلفاز والهاتف، نشعر أنّ هناك عدم اكتراث في العالم أجمع وليس العربي فقط. الأنظمة السياسية، والإقتصادية والإجتماعية تجعلنا لا نهتم سوى بأنفسنا فقط، فيمكن أن ينتشر فيديو لجندية إسرائيلية تقتل مواطن فلسطيني، ولا أحد يتحرك! من الممكن أن تشهد غزّة مجزرة، ويتم قتل عشرات المدنيين في سوريا واليمن، ولا نخصص سوى هاشتاغ! نحن أمام الكثير من المحتوى، والقليل من الوسائل للتغيير. إستيعاب هذا الكم الهائل من المعلومات يجعلنا نشعر بالخدر، ففي نهاية اليوم، علينا أن ننقذ أنفسنا قبل أي شيء.

10- المزيد من الهجرة
جميع أصدقائي قدّموا طلب هجرة لكندا هذا العام! أنا لا أبالغ. فمنذ أن فتحت الدولة أبواب الهجرة، والجميع يريد المغادرة. بحسب استطلاع أجرته شبكة البارومتر العربي البحثية المستقلة بالاشتراك مع بي بي سي على 25 ألف شخص في العالم العربي، فإن نصف عدد السكان الذين تقل أعمارهم عن الثلاثين يرغبون في الهجرة والأسباب كثيرة: هي: الدين والفساد والهجرة والتوجه الجنسي والرفاهية. ولكن يبقى السبب الأهم للهجرة هو تحسين الوضع الاقتصادي بنسبة 47%، ثم عدم الاستقرار الأمني بنسبة 10%.

11- الوحدة
نحن نصبح أكثر وحدةً مع مرور الوقت. نحن نخاف ربط مصيرنا بالآخرين، نخاف من أن يكون قرارنا خاطئاً، نخاف من الفشل العاطفي، ونخاف من الشعور بالندم. بحسب استطلاع أجرته شركة YouGov، يعاني حوالي 30% من جيل الألفية من الوحدة، وهو بذلك أكثر جيل يعاني من هذه المشكلة مقارنةً بباقي الأجيال. وبحسب الدكتورة جاي واتس، الطبيبة النفسية الإكلينيكية التي تكتب بانتظام في الصحف البريطانية، هذه الوحدة مرتبطة بالنظام الاجتماعي والاقتصادي الحالي "حيث أننا نقع تحت ضحية الترويج الليبرالي القائم على النزعة الفردية، وفي نفس الوقت لا يقوم النظام بتأمين السبل التي تجعلنا مستقلين، فنصبح مشغولين بتأمين احتياجاتنا من دون أن نركز على الأمور المهمة الأخرى." ولكن الإنسان غير مصمم على العيش وحده. فالوحدة تسبب الوفاة المبكرة وتضاعف خطر وفاة الشخص بأمراض القلب والأوعية الدموية.

12- حالات الانتحار
احتلت مصر المرتبة الأولى عربياً بمعدلات الانتحار متقدمةً على الدول التي تشهد حروباً ونزاعات مسلحة، فيما حل السودان واليمن في المرتبة الثانية والثالثة. البطالة، التنمر والأزمات الإجتماعية والنفسية هي من الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات الانتحار. وكما نتوقع لن يتغير الكثير العام القادم فيما يتعلق بالأفق السياسي أو الوضع الإقتصادي. السوشال ميديا أيضًا لها أيضاً تأثيراتها السلبية، إذ أنّ فيديوهات الانتحار تنتشر بشكل مخيف ومريض، وهذا يخلق ما هو معروف بـ"الانتحار بالتقليد" وهي حالة تصيب مجتمع معين حيث يشعر الشخص الذي يملك أفكار انتحارية أنّ الانتحار عادي. أشعر أن تغطية الانتحار في الإعلام اليوم أصبح هدفها جذب القراء والمشاهدات، ويتم التعامل مع هذه القضية بطريقة غير أخلاقية في أحيان كثيرة.

13- سيطرة التكنولوجيا
فيسبوك يحدد المحتوى الذي تريد رؤيته والخوارزميات algorithm تحدد ما تُحب وما تكره، وانستغرام يجعلك تكره النظر إلى نفسك، وتندر يخدعك بالظن أنّ الحب سهل، وفلاتر تيك توك تصبح أغرب وأغرب! كل هذا فيما تشعر أنك مراقب طوال الوقت، وأنه يتم خصوصيتك في كل لحظة بدون أن تعرف. التكنولوجيا تعيقنا كما تقدّمنا، ويبدو أنها ستسيطر على حياتنا أكثر وأكثر.

14- الـ الأخبار المزيفة
الجميع لديه هاتف ذكي، ومن السهل نشر خبر غير صحيح. اليوم بدلاً من أن نسيطر على الأخبار الكاذبة، أصبحت هي من تسيطر علينا! وعلى الرغم من جميع المحاولات والتدقيقات لمعرفة كيف تحدد الخبر الصحيح من الكاذب، لا يزال هناك كثيرون يقعون ضحية الأخبار المزيفة.

15-الهجمات الإلكترونية
شهدت منطقة الشرق الأوسط، عددًا متزايدًا من الهجمات الالكترونية في 2019، وقد أشار باحثون من شركة كاسبرسكي أنهم تلقوا 21 تقريراً معلوماتياً بشأن تهديدات رقمية تتعلق بالمملكة العربية السعودية، وهو أكبر عدد من التقارير من جميع دول الشرق الأوسط. فيما جاءت الإمارات في المرتبة الثانية ضمن أعلى الدول المستهدفة، تلتها الكويت والأردن ولبنان. ويشير خبراء إلى أن هذه الهجمات لم تظهر أي علامات تراجع كما أنها أصبحت "أكثر صعوبة في اكتشافها."

16- نظريات المؤامرة
نظريات المؤامرة لا تزال شعبية. وهذا متوقع في عالم يحكمه رئيس كترامب. الجميع لديه نظريته المؤامراتية. الثورات الأخيرة في لبنان والعراق أثبتت كم هو سهل نشر هذه النظريات، وكم هي قوية في التأثير على آراء الناس والتحركات القائمة. في كل مرة يقرر الشعب النزول إلى الشارع ضد الفساد أو يصرخ بوجه الفقر، تنتشر نظريات أنّ هناك جهات خارجية وراء هذه الثورة أو تلك. طبعاً هناك نظرية ستبقى معنا للعام القادم وهي "في شي أكبر منّي ومنّك عم يصير" وهذا لأنّ الشعب العربي اعتاد على الكذب واحتيال السلطات.

17- مزيد من الإشتراكات
نتفليكس، أنغامي، HBO، ديزني، Spoti ،Amazon Prime وApple TV وغيرها. كل عام، نحن أمام تطبيقات جديدة واشتراكات جديدة، بحيث لم يعد الموضوع خياراً بل أصبح وكأنه فرضاً، فبدون هذه التطبيقات ستشعر أنك معزول عن ما يجري في العالم. كما أن مزيد من الصحف ومحطات التلفاز تلجأ إلى الاشتراكات لأنّ الربح من الدعايات غير كافٍ. هذا الأمر خطير لأنّه يحدّ الاشخاص بقراءة المحتوى الموثوق، وهذا يؤثر على ما هو معروف بـ"حيادية الإنترنت" وهو أن يكون جميع المحتوى متاح لجميع الأفراد من دون أي عوائق مثل الدفع والاشتراك.

18- المحتوى الترفيهي
لماذا تشاهد نتفليكس؟ لأن الخيارات الترفيهية الأخرى سيئة. شيرين عبد الوهاب لا تصمت، ومشاجرات أحلام وأنغام وأصالة قرفتنا، سعد لمجرد مازال "نجماً" ومحمد رمضان يعاني من جنون العظمى، الأعمال الرمضانية ليست جيدة، وشركات الإنتاج تلغي أغانٍ عن تطبيقات وتضعها بتطبيقات أخرى، والأعمال السينمائية صفر، وما زلنا محصورين ببرامج المواهب المشابهة مثل "ذا فويس" والذي أصبح مليئاً بالمحتوى الفارغ أجل جذب المشاهدات. هل أكمل؟

20- إكسبو دبي 2020
إنّه حدث ننتظره بالفعل، ونحن نؤمن بقدرة دبي على إنجاحه باعتباره الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. لكن علينا أن نكون قلقين لأنّ هناك بعض الدول التي فشلت في استقبال "إكسبو" ومنها ميلان 2015 الذي يقول خبراء أنه "قام بتخصيص الموارد في غير محلها." ولكن الأمر كان أفضل مع اكسبو شنغهاي 2010 فقد نجح بتحقيق رقمً قياسي من حيث عدد الزوار الذي وصل إلى 73 مليون. تطمح دبي إلى استقطاب 25 مليون زائر خلال الستة أشهر، وسيجلب للإمارات الكثير من الأرباح قد تصل إلى 33 مليار دولار. ولكن يتخوف البعض من أن تكون النتائج عكس التوقعات.

Tagged:
اقتصاد
انتحار
سياسة
هجرة
ترفيه
مجتمع
سوريا
فلسطين
المرأة العربية
لبنان
مؤامرة
بيئة
الاحتباس الحراري
لاجئين