دليل VICE لما يحدث الآن

إقبال ضعيف على استفتاء تعديل الدستور في الجزائر

نسبة المشاركة كانت 23.7 في المئة، وفقا لإحصاء أولي عند غلق مراكز الاقتراع
2.11.20
daoud-abismail-UM-pUGAbTWI-unsplash

شهد الاستفتاء على تعديل الدستور في الجزائر إقبالا ضعيًفا يقل عن رُبع عدد الناخبين المسجلين. فقد أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، مساء الأحد أن نسبة المشاركة كانت 23.7 في المئة، وفقًا لإحصاء أولي عند غلق مراكز الاقتراع.

واكتسبت نسبة المشاركة في الاستفتاء أهمية بعد أن سجلت الانتخابات الرئاسية، في ديسمبر نسبة مشاركة 39.93 في المئة، وهي الأدنى بين جميع الانتخابات الرئاسية التعددية في تاريخ الجزائر. ووصل عدد المصوتين إلى 5,5 ملايين من أصل قرابة 25 مليون مسجل في القوائم الانتخابية.

وفيما اعتبر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، التعديلات بأنها "تلبي مطالبات الحراك الشعبي" رفضت أحزاب المعارضة، وكذلك الحركة الاحتجاجية هذه التعديلات، باعتبارها غير كافية لتغيير الثقافة السياسية في الجزائر، وأن الدستور بتعديلاته الجديدة يحافظ على جوهر النظام الرئاسي.

وكان هناك دعوات من قيادات اليسار وبعض من شاركوا في الحراك إلى مقاطعة التصويت، في حين قررت الأحزاب الإسلامية في البلاد التصويت ضد التعديلات المقترحة. وانتقدت منظمة العفو الدولية تعارض مقترحات الدستور مع "قوانين قمعية" مثل التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات وتجريم نشر أخبار كاذبة وكذلك الممارسة اليومية من خلال "سجن الصحافيين والناشطين في الحراك."

وصاغ أول رئيس للجزائر، الراحل أحمد بن بلة، بعد عام من نيل الجزائر استقلالها في الخامس من يوليو/ تموز 1962، أول دستور للبلاد، فيما عدل الرؤساء الجزائريين الدستور عدة مرات.

بعد الاحتجاجات الشعبية مطلع 2019، التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وتم انتخاب عبد المجيد تبون رئيسًا للجزائر، تم الدعوة لادخال تعديلات جديدة على الدستور من بينها تحديد ولاية الرئيس بولايتين فقط متتاليتين أو منفصلتين، لن تتجاوز مدة كل واحدة منهما خمسة أعوام، واعتبار اللغة الأمازيغية لغة وطنية ورسمية لا تخضع لأي تعديل دستوري مستقبلاً. ولكن المادة التي أثارت الكثير من الجدل هي إمكانية إرسال الجيش لمهام خارج البلاد بعد موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، وهو ما اعتبر تراجعاً عن سياسة الجزائر الخارجية "الملتزمة دبلوماسيًا بمبدأ عدم التدخل."