كيف تحول حلم الإنجاب إلى هاجس أرّق حياتي؟

أصبح العمل والبحث عن مصادر دخل تحسّن الحال كوحش يأكل العلاقات الإنسانية ويحطّم روابط المنزل
25.2.18
صورة: مايكا اليكسز/فليكر

حسناً، لنعقد اتفاقاً: لو كنت تظن أنّك في طريقك لكي تقرأ لسيدة تتكلّم عن الإنجاب فعذراً لصدمة أتمنى ألا تشعر بالندم عليها. إن كنت تعتقد/ تعتقدين أن الإنجاب حكر على الأم، فأنت ضمن زمرة مجتمع ظن أن دور الأب مقصوراً على لحظة متعة يقذف فيها بذرته التي تتلقفها الأم بدورها لكي تشارك في معجزة الخلق إلى بشر من لحم ودم. هناك مقولة مفادها إن "الإنجاب هو الخطأ الوحيد الذي لا يمكنك أن تشعر بالندم عليه، لكنك ارتكبته مع ذلك بكامل قواك العقلية." مراحل عديدة مررت بها في حكايتي لإنجاب طفلي، شكلّتني بشكل لم تفعله سنوات ما قبل وجوده الستة وعشرين.

ما قبل ولادة الهاجس
في فترة الانتقال من خانة الحب المجرّد إلى الحب المسؤول بدأت مجموعة من التحوّلات. بدءً من تغيّر أماكن التنزّه من المطاعم ذات الشمع والإضاءات الرومانسية، إلى محلات الأثاث واختيار تفاصيل المنزل الذي سوف يحتويني مع الفتاة التي اخترت أن أكمل معها الطريق. ووصولاً إلى تبدّل محاور الحديث: بعد أنّ كنت أطبّق مقولة النبي سليمان بإن كل خاطب كاذب، حيث أحاديث الحب التي ترتقي لمراتب الشعراء إذ يكذبون في حلاوة يصدقها الناس ويتغنّون بها. حين توقّفت عن أحاديث الكذب المعسولة وبدأنا الحديث حول مستقبلنا كأزواج، أدركت أنني دخلت في غمار مرحلة جديدة في الخامسة والعشرين من عمري، سن الطموح والرفض وتلمّس الطرق وتجربة قصص الحب الفاشلة.

قلت لفتاتي ببساطة: "مش حنخلّف. على الأقل لفترة. عمري ما حقول لك يلا نخلّف غير لمّا تحبّي. خلّينا نشوف بس ايه وسائل التأجيل المناسبة." هنا كان علينا أن نؤسس لكياننا المستقل مبكراً، حيث نعيش في مجتمع يعتبر تأجيل الإنجاب تحدّي لإرادة الخالق، وأن "العيّل بيجي برزقه." اتفّقنا أن القرار يخصّنا، لذا لن نخبر أحداً طالما لم يسأل، لأن قرار كالإنجاب لا يتحمّل وطأته سوى الوالدين. ووعود الأهل بالعون وحمل ولي العهد بشكل كامل مثل برامج انتخابية، براقة النتائج، لكنها لا تتحقق.

بدأنا المرحلة الثانية، والأكثر تسبباً بالحرج: كيف سنؤجل الإنجاب بشكل آمن؟.عليّ أن أخبرك هنا أنّك لو تحرّجت من الحديث مع زوجتك المستقبلية في أمور كهذه فسوف تكون حياتكما فيها من المواربة ما يقيض لها فشلاً مضموناً. هاتفت طبيب شاب للنساء والتوليد كنت قد تعرّفت عليه من خلال عملي في مجال الإعلام، وحطّم لي أسطورة أن الطبيب الذي يظهر على الشاشات لا يكون ماهراً. المهم أننا توصلنا لثلاثة طرق لا رابع لهم للتأجيل: حبوب منع الحمل، وتتكوّن من ثلاثين حبّة على المرأة تناولها يومياً كل شهر طوال حياتها، بما في ذلك من تفسّخ لمنظومة الهرمونات، وازدياد في فرص الاكتئاب، وملل أن تعيش فتاة في براثن شريط يجب أن يلازمها إن أرادت لقرارها بعدم الإنجاب أن يستمر. لذا كان بديهي استبعاد هذه الوسيلة، لننتقل إلى الوسيلة الثانية وهي اللولب، وهو وعاء على شكل حرف T يتم تركيبه داخل الرحم لكي يمنع وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة ومن ثم لا تحدث عملية الإنجاب. لكن لابد من الزواج أولاً قبل تجربة الطريقة، ومعظم معارفي أنجبوا أطفالهم بينما زوجاتهم يستخدمن اللولب، لذا فبحثاً عن وسيلة أكثر أماناً وصلنا إلى الوسيلة الأخيرة: الواقي الذكري، وهي وسيلة يتحرّج الرجال منها ويعتبرونها عيباً، وتكاد تمتنع النساء عن بيعها. في مرات عديدة، بالأخص في الصيدليات غير المعروفة، بمجرّد سؤالي عنه، تفتح أمامي الطبيبة درج صغير، وتُفسح لي المجال لكي أدخل الصيدلية وأختار، وكأن الأمر سوف ينجّس يديها الطاهرتين. في الأغلب الناس في مصر يحتاجون لإعادة تعريف الأساسيات. إذن حتى بمجرّد اتخاذنا للقرار الذي له دوافع عديدة سوف تتكشّف تباعاً، لا نجد حتى بسهولة الوسيلة التي تعيننا على ذلك.

التأجيل.. لماذا؟
إخترنا التأجيل طواعية حيث لم تسمح لنا الحياة بالإنجاب السريع. أنا قادم من مدينة من أقاصي الصعيد، زوجتي آتية من الإسكندرية. سوف نعيش في القاهرة، حيث تقسو على أبناء الصعيد وتقهر أبناء الإسكندرية. لا نملك من المرتب الشهري، حيث توقفت زوجتي عن العمل لظروف تغيّر محل الإقامة، ما يكفي للصرف الجيد على طفل لا تنضب معين طلباته. ناهيك عن ظروف البلاد السياسية غير المستقرة والتي دفعت زوجتي للتأكيد على أننا سنسافر للخارج حال قررنا الإنجاب وكانت فتاة لعدم شعورها بالأمان على تربية طفلة في مصر. ولنكن أكثر صراحة، كنّا أيضاً نرغب في تجربة الحياة دون ضغوط. اللهاث خلف تفاصيل الزواج أصابنا بالإعياء والرغبة في التقاط الأنفاس. طابت بنا تفاصيل الحياة. سفر ولهو، لا نلوي على شيء. ثم في لحظة فارقة، أدركنا أن ثمّة شعور بالأنانية يسيطر على مكنون كل منّا ولو سلّمنا له ربما نستمر بلا إنجاب للأبد. نألف عدم وجود طفل، فلا نفكّر في جلبه بقدر ما نستبعد وجوده. ولأن لكل بداية نهاية: اتخذنا القرار الصعب.

مرحلة اتخاذ القرار الصعب
أخذنا القرار بعد نحو عام من الزواج. جاءت شريكتي لتخبرني أنّها تريد أن تحمل قبل بلوغ الثلاثين. تخشى – كأي فتاة – تقدّم العمر. فوجئت بمبادرتها، إذ توقّعت مزيد من الوقت لكلينا دون تفاصيل الحمل وقلق ما بعده. أؤمن أن قرار الإنجاب قرار المرأة في الأساس. بجانب التحمّل الجسدي والنفسي، هناك عاطفة الأمومة التي ما أن تستبد بها لا يمكنك أن تقف أمامها. لمشاعر مثل هذه لا نفهم أمهاتنا وتصرفاتهن في كثير من الأحيان، حيث نزن الأمور بميزان العقل الراجح نحن الرجال، بينما لا يوجد لديهن سوى قلب ينبض بالقرارات المصيرية. أخذنا القرار إذن وكان علينا إذن تحمّل تبعات القرار حلوه ومره. مرت شهور الحمل التسعة ثقيلة. في البدء لم نكن نستوعب بعد ما يحدث. كلما يكبر حجم البطن، وتتكرر مواعيد زيارات الطبيب، يزداد القلق. ننظر في سونار يشير لظهور عضو يوحي بأن القادم ذكراً. حسناً يمكننا الآن تنحية هاجس زوجتي بخلفة فتاة جانباً. ونبدأ في مرحلة الاستعداد لبداية جديدة.

أحب أن أثلج صدرك عزيزي المنجب حديثاً. أنت لن تشعر بشيء مثلما تقرأ في الأفلام بمجرّد رؤيتك لطفلك في شهوره الأولى. لن يطير قلبك أو تستمع إلى زقزقة عصافير تخايل أذنيك

البدايات
يحب الناس مرحلة البدايات، إذ يتوهج الشغف في الأشياء والمشاعر. يكسر الإنجاب هذه القاعدة بمجرّد أن تحمل طفلك من المستشفى التي ستسبب لك مشاكل في حسابك البنكي إن أردت مزيد من السلامة والاطمئنان والرعاية للمولود ووالدته. في البيت أصابتنا لوثة. نحن أمام روح جديدة تتنفس بقدر ما تبكي وعلينا أن نتآلف معه. سيعلن كل رغباته وأحزانه بالبكاء وعلينا استكشاف الأمر والتعامل معه. في الأمر لذّة تحمل في طياتها الكثير من الهواجس والرعب. الخوف من الفشل في التعامل. كل النصائح التي أخبرنا بها الأهل وقرأنا عنها تتحطم على صخرة الواقع. يصيب الأم اكتئاب في معظم الأحيان يُعرف باكتئاب ما بعد الولادة. تقول لي زوجتي إنّها فكرّت كثيراً في إلقاء نفسها من شرفة منزلنا لكي تتخلص من الثقل الجديد الذي ألم بأسرتنا. عانينا في البدء من تقسيم المهام. أنظر إلى بعض البلدان الغربية التي تمنح الآباء إجازة أبوبة مدفوعة التكاليف تماماً كالأم، وأنا أحمل طفلي في غرفة أخرى غير التي تنام فيها والدته، حيث قسّمنا اليوم بيننا ورديات، لكي يستطيع كل منا النوم لسويعات. وفي نفس الوقت لا نترك الطفل وحيداً بلا رعاية، وكنّا قد قررنا منذ اليوم الأول أننا سنربيه بطريقتنا، لا كما يقول العرف أو ينصح الناس. نسير بما يقوله العلم، وبما نريد أن نتخلّص منه. مثلاً كنّا نحمله ريثما يتوقّف عن البكاء. تقول التقاليد إن ذلك سيعوّد الطفل على أن يُحمل. بإعمال بسيط للعقل: هل يُعقل أن أرى طفلي يتلوى من الصراخ وأتركه؟.. ويسعدني أن أزف لكم أن التقاليد بالية وأنّه حين كبر الطفل لم يعد يرغب في أن يُحمل طوال الوقت.

أين العاطفة؟
بعد نحو أربعة أشهر من إنجابنا، تركت زوجتي طفلنا برفقة والديها، وخرجنا وحدنا. ظننت أننا نستعيد رومانسية بدأت تتلاشى منذ قدوم الطفل. باغتتني بمجرّد الجلوس: "إنت ندمان إننا خلّفنا؟" أصابتني مفاجأة سؤال صعب لامتحان فيزياء في الثانوية العامّة. لم أجد جواباً يعادل حجم السؤال. عاجلتها ببساطة: "ليه بتقولي حكم قاسي زي ده؟" "عشان مش حاسّة إنّك قريّب من يحيى – ابننا – أو مرتبط بيه"

أحب أن أثلج صدرك عزيزي المنجب حديثاً. أنت لن تشعر بشيء مثلما تقرأ في الأفلام بمجرّد رؤيتك لطفلك في شهوره الأولى. لن يطير قلبك أو تسمع إلى زقزقة عصافير تخايل أذنيك. لن تشعر بتواصل حقيقي مع طفلك إلا ربما حين يكمل العام، حين يبتسم لحركة. يومئ لإشارتك. يدرك صوتك، يشعر بحضنك. وقتذاك سوف تشعر أن العالم بالفعل أصبح مختلفاً، وأن لحظات الشقاء العديدة تستحق مثل أوقات السعادة البسيطة. أوقات البداية الصعبة كانت تمر ببطء شديد، مشتملة على كم هائل من التفاصيل والنقود وضغط الأعصاب، تشعر معها أن حياتك بدأت بالفعل في الاختلاف، وأنك لو عبرت العام الأول لطفلك محتفظاً بسلامك النفسي، فإنّك سوف تستطيع إكمال الطريق الصعب.

مراحل التحوّل
بعد مرور العام الأول للطفل سوف تتحوّل الأم إلى زومبي، تلهث خلف مواعيد الرضاعة، تغيير الحفاضات، القلق المرضي على الأسنان وتفاصيل النمو الخاصة بمخلوق لم يعد جنيناً. في هذه الفترة على الزوج تقبّل فكرة أنّه لم يعد مصدر الاهتمام الأول في المنزل. ربما تنسى حبيبتك ذكرى مناسبة مهمة تخصكما، لانشغالها الشديد بطفلها. لا أتذكر المرة التي اهتمت فيها زوجتي بتناول طعامها طالما لم يأكل طفلنا. لن تعد مصادر الصرف الأساسية تلبية احتياجاتنا. سوف تنسى آخر مرة اشتريت فيها ملابس لنفسك. عليك بنسيان "خروجة السينما" لعامين على الأقل برفقة زوجتك. ونحن في مجتمع لا يقدر الأطفال فسوف تجد صعوبة بالغة في التنزّه بطفلك في أماكن مقبولة مادياً، أو تذهب به لحضانة لا تخشى عليه من مصير لأطفال نقرأ أخبارهم في صحف الحوادث. أصبح الكون ونحن في فلكه ندور حول السيد الكائن الصغير الذي بدأت تتشكّل ملامحه، ومعها تتشكل معالم حياتنا الجديدة، التي لن تعود كما كانت. تقبّلت برحابة صدر مراحل تحوّل دفّة الاهتمام التي طرأت على عام طفلنا الثاني. لكننا اتخذنا مع الأمر قراراً مصيرياً مازلنا محافظين عليه ونأمل أن تساندنا وسائل منع الحمل: طفل واحد يكفي.

المسؤولية
كانت الأميرة ديانا أكثر شخص في العالم تمت ملاحقته من قبل عدسات المصورين، تحديداً متخصصي صور الفضائح. في ليلة كانت في السيارة مطأطة الرأس تجاور عشيقاً من كثيرين رافقتهم، فما كان من مصوّر أن صرخ فيها بصوت عال: "ارفعي رأسك يا امرأة. لدّي أطفال لأربيهم". أقسى ما يخشاه الرجل في حياته أن يفقد دوره في المسؤولية المادية عن أطفاله، أو يصيبه المرض الذي يلفه بعجز يمنعه من جلب هذه النقود. حزنت عندما أصبت بالسرطان لأنني لم أعد أمارس دوري الذي مارسته لشهور يومياً في تنويم طفلي مساء كل ليلة. الشعور بالألم الجسدي يستطيع الأب تحمّله، لكن شعورك بأنّ جسدك لا يطاوعك لملاطفة طفلك، تدرك حينها لماذا يصلّي الجميع بأن يقيهم الله الأمراض.

حين أصابني المرض، وتوقّف البرنامج الذي أعمل فيه، كان أكثر ما أخشاه أن أكون قد اخترت الجانب الخاطئ بالعمل في القطاع الخاص الذي يجعلك تتحقق لكنّه بلا قلب، وفي أوقات المرض تحتاج إلى عمل بقلب. مكثت في المنزل أربعة أشهر بلا عمل لأن بروتوكول العلاج وقتئذ كان أقوى من احتمال عمل يرافقه، ولولا تدبير الزوجة ومساعدة الأهل لدخلت في نوبات اكتئاب لا علاج لها. التفكير في المستقبل والقلق منه يتضاعف مع وجود طفل لا يتحمّل إلا أنّك كنت سبباً في مجيئه إلى العالم وعليك أن ترعاه إلى أن يشتد ويفارقك مستقلاً بكيانه. في سنوات الجامعة كنت في كلية تجارة إنجليزي أو "إنجليش" كما يحب مناداتها أصحاب موضة التغريب. كانت من الكليات التي ينتظرها مستقبل جيد للراغبين في السفر. العمل بالخارج حلماً رادوني قبل أن تقوم ثورة الخامس والعشرين من يناير ونحب البقاء في البلد التي لم تحبنا. بعد أزمة واجهتها في العمل عاودني التفكير في السفر، لكن كان شرطاً أساسياً أن ترافقني زوجتي وابني. لم أتخيّل أن أسافر لأجل ابني بفراقه. مؤخراً انتشر فيديو عبر "السوشيال ميديا" لطفلة مصرية في المطار تودّع أبيها قائلة والدموع تغلبها: "قول للشغل أنا بنتي الصغيرة زعلانة"

لقد أصبح العمل والبحث عن مصادر دخل تحسّن الحال كالوحش الذي يأكل العلاقات الإنسانية ويحطّم روابط المنزل، ويجعل العلاقة بين الأب وابنه علاقة ضيف زائر في المساء يمنح الطفل قبلة. وفي العطلة يمنحه ساعة فسحه لو طاوعه جسده الراغب في الراحة، ولو امتلك ترف الحصول على إجازة. كنت لا أعذر الآباء الذين يسافرون بلا أسرهم، ومازلت رافضاً للأمر، لكن بالتأكيد ما يدفع الأب بترك ابنته الباكية أشد مما يدفعه للبقاء. في كثير من الأوقات يُعرض عليّ أعمال إضافية أرفضها قانعاً بما أتقاضاه، لكيلا أكسب الثروة وأفقد أهم اللحظات مع ابني، ربما لأنني نشأت في أسرة كان الأب ينهي عمله سريعاً ولا يقارع المقاهي لكي يتسامر مع أولاده. كل ما أخشاه أن يأتي الوقت الذي لا أملك فيه ترف الاختيار ويصرخ فيّ طفلي: "قول للشغل ابنك الصغيّر زعلان"

أين العاطفة؟
أنظر لطفي النائم الآن. أنظر لصورة كنت طفلاً نائمًا. أشاهد ببطء نموّي على يد طفلي. كلماته الأولى. لدغته في بعض الأحرف. أول "بابا." نظراته البريئة والشريرة. امتلاكه للعالم بلعبة جديدة. فتوره من العالم بعد ثوان من نفس اللعبة الجديدة. أكتسب أسباباً جديدة للحياة، لمواصلة طريق لم أظن أنني سأصل له بعد عامين. يبتسم، فأضحك. يبكي، ينفطر قلبي. يطلب، أريد أن أملك نقود العالم. ربما تشكّلت العاطفة أخيراً. أستمر في الحلم ومجابهة المآزق والهواجس، لأجله، ولأجل سيدة الأرض التي تحاول أن تعد لنا الأرض كي نستريح.