الامارات

البابا فرانسيس في الإمارات

من المتوقع أن يحضر القداس في أبوظبي أكثر من 135 ألف شخص
3.2.19
البابا فرانسيس

pixabay

يصل البابا فرنسيس بابا الفاتيكان اليوم الأحد إلى الإمارات العربية المتحدة اليوم في زيارة تعتبر الأولى التي يقوم بها بابا الفاتيكان بزيارة شبه الجزيرة العربية. وسيقوم البابا خلال هذه الزيارة التي تستغرق يومين، بحضور اجتماعاً بين الأديان ويرأس قداسا أثناء الزيارة. وتترافق هذه الزيارة مع إعلان عام 2019 عاماً للتسامح في دولة الإمارات والتي ستسعى فيها هذه الدولة الخليجية إلى مأسسة قيم التسامح الثقافي والديني من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات.

إعلان

وستتضمن زيارة البابا لقاء خاصاً مع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، كما سيشارك قداسته في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، الذي سيحضره عدد من كبار الشخصيات الدينية والفكرية منهم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، وبطريرك الكنيسة المارونية في لبنان، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وسيتم مناقشة مواضيع تتعلق بمحاربة التعصب والتطرف الديني وثقافة الإقصاء والكراهية وأثرها في إذكاء النزاعات في العالم.

يوم الثلاثاء الخامس من فبراير، سيزور البابا فرنسيس كاتدرائية أبوظبي، ثم ينتقل إلى مدينة زايد الرياضية لإقامة القداس الذي يتوقع أن يحضره أكثر من 135 ألف شخص، والذي سيغطيه 700 إعلامي يمثلون 30 بلداً. ومن المتوقع أن يشكل الكاثوليك، كثير منهم من الهند والفلبين، غالبية من يحضرون القداس.

هناك أكثر من 200 جنسية في الإمارات العربية المتحدة، التي يبلغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة، أكثر من 90% منهم هم من المغتربين. حوالي 76٪ من السكان هناك هم مسلمون، فيما يشكل المسيحيون ما نسبته 9٪ والهندوس والبوذيين 7٪ وديانات أخرى حوالي 5٪ ، وفقاً لاستعراض السكان العالمي. ويوجد في الإمارات 40 كنيسة (منها 8 كنائس كاثوليكية) بحسب مركز "بيو"الأمريكي للأبحاث. وخلال سؤاله عن حرية الممارسة الدينية في الإمارات، قال الأب جونسون كاروكام، راعي كاتدرائية القديس يوسف في أبوظبي في مقابلة مع وكالة الأنباء الكاثوليكية: "حكام الإمارات خيرون ومتسامحون ويسمحون لنا بممارسة إيماننا في أماكن العبادة بحرية، ونحن ممتنون جدًا لذلك." وعلى الرغم من أن الإمارات تعتبر من بين أكثر دول الخليج تقبلاً لأصحاب الأديان الأخرى، ألا أن هناك أن الاتفاقات التي أقيمت الكنائس بمقتضاها تمنع قرع الأجراس أو رفع الصلبان في أماكن ظاهرة.

وقد شدد خبراء على أهمية زيارة البابا فرانسيس للإمارات حرصاً أولاً على "حماية المسيحيين في المنطقة، وثانياً لتخفيف الأضرار التي سببها سلفه، البابا بنديكتوس السادس عشر، الذي ساوى بين الإسلام والعنف،" كما تقول الدكتورة نجاح العتيبي، محللة في معهد الجزيرة العربية في مقال رأي لها في صحيفة الاندبندنت البريطانية. وقد توترت العلاقات بين البابا بنديكتوس السادس عشر والمسلمين خلال محاضرة له عام 2006 حين تطرق لموضوع "آيات القتال" في القرآن واستشهد بنص تاريخي لحوار بين إمبراطور بيزنطي وأحد المفكرين الفارسيين حول دور النبي محمد، يقول فيها إن النبي "أمر بنشر الدين الإسلامي بالسيف." على الجانب الآخر، انتقد البعض توقيت زيارة البابا بسبب دور الإمارات في الحرب في اليمن حيث أنها مشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية لمحاربة الحوثيين في اليمن. وكان البابا قد طالب المجتمع الدولي بضرورة "تفادي تدهور الوضع الإنساني المأساوي" في اليمن. وقد زار البابا منذ توليه عرش الفاتيكان أكثر من 12 دولة ذات غالبية مسلمة.

وقد أعلنت الإمارات عن إجازة خاصة للعاملين في القطاع الخاص الحاصلين على تصاريح للمشاركة في القداس. أما أولئك الذين لن يشاركوا في فعاليات الزيارة، فيمكنهم مشاهدة فيلم "البابا فرانسيس" للمخرج ويم ويندرس الذي يتم عرضه في السينمات حالياً.