Vice final
2019

19 شيئاً علينا أن نتركها في 2019

فلاتر الصور. البلاستيك. وغروبات العمل على واتسآب
26.12.19

قبل أي شيء، عليك أن تتذكر أنّ حياتك لا تتمثل بأرقام تشير إلى تاريخ السنة، فالتغيير ممكن كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر، سواء كان حبيب سيء، أو خيارات سيئة، أو أشخاص مزعجين، يمكنك أن تترك كل ما يعيق مسار تقدّمك، في أي لحظة. ولكن ولأننا بالعادة نحب تأجيل القرارات إلى نهاية العام أو بداية سنة جديدة، جمعنا لكم بعض الأمور الأساسية التي نعتقد أن علينا تركها في 2019، هناك في ما سيصبح قريبًا ماضيًا.

1- أصدقائك المعلقون بالسلطة أو الزعيم
أن تكون صاحب رأي سياسي سليم في الوطن العربي هو صعب، أعترف بذلك، وهذا لأنّنا ما زلنا لم نصل بعد لفكرة أنّ الزعيم موظف، وعليه في الواقع خدمتنا وليس العكس. وإن وصلتم لهذه الفكرة، مبروك، نجحتم في تكوين رأي سياسي سليم. رغم أنّنا لا نحب أن نحكم على الآخرين، لكن علينا أن نعترف بشكل ما أنّ النوع الخاضع للزعيم أو سلطة يساهم في تراجع التقدّم البشري، وهو بشكل غير مباشر مقموع يمارس القمع. لذلك، إن كانوا على فيسبوك أو تويتر، أنت فعلاً لا تريد أن تكون محاصراً بأشخاص يريدون الوقوف بوجه التغيير.

إعلان

2- فلاتر الصور
لقد استمتعنا بفلاتر انستغرام وسناب شات وحان الوقت للتوقف. أرجوكم، لا تضعوا معايير جمال جديدة من خلال استخدام تلك "الفلاتر" التي تجعل البشرة أنعم، والعيون أكبر والشفاه ممتلئة. حاولوا أن تحبوا أنفسكم كما أنتم هذه السنة. الحقيقة دائماً أحلى، حتى لو كان كل شيء حولكم يقنعكم بعكس ذلك.

3- محاولة إثبات أنّنا intellectual
هناك هوس غريب ما بين جيل الألفية وما بعده بأن يظهروا أذكياء وعميقين. لماذا؟ يمكنك أن تستمع لحمّو بيكا، ويمكنك أن تفضّل الشوكولاته الساخنة على القهوة، ولن تخسر شيئاً إذا اعترفت أنك لم تشاهد أي حلقة من مسلسل Breaking Bad. لا داعي أن تظهر أنّك مثقف ومطلع وأن تشارك متابعيك بتغريدات غير مفهمومة أو تنشر صور غريبة لحذاءك أو غرفتك، كي تظهر أنّك عميق وغير تقليدي. يمكنك أن تكتب باللغة التي تعجبك، وتصور السماء في يوم غائم -كما يفعل الملايين غيرك. لا يهم. يمكنك أن تكون ما تريد.

4- الـGhosting
منذ فترة، أخبرني صديق يعمل كطبيب نفسي أنّ معظم النساء يعانين اليوم من مشكلة الـ Ghosting وهي حينما يختفي الشخص فجأة خلال فترة المواعدة. إن كنت لا تملك الطاقة للمواعدة أو ما زلت تحب الأكس أو لم يعجبك الشخص الذي تخرج معه، تكلم! الاختفاء سيظهرك كشخص جبان، لا يمكن الوثوق به، ولا يملك أي احترام للشخص الذي يتعامل معه، أي ما هو معروف بالـAsshole.

5- البلاستيك
إن كنت تستخدم البلاستيك بكثرة في حياتك، فعليك أن تتوقف! أتعرف كيف نتخلص من البلاستيك؟ بحرقه. هذا يؤدي إلى مواد كيميائية سامة يتم إطلاقها في الهواء الذي نتنفسه. أمّا البلاستيك الذي لا يحرق، فهو يبقى في الأرض لأنّه مادة لا تتحلل وغالباً ما ينتهي الأمر به في البحر ويمكن أن يبقى هناك حتى 450 عامًا. الحرب العالمية الثالثة تحدث اليوم، لكن العدو هو البلاستيك! يوجد 5.25 تريليون قطعة مجهرية من البلاستيك في المحيط،، ونحن نستخدم حوالي 500 مليار كيس بلاستيك في السنة، لنبدأ من هنا. إن بدأتم باستبدال المواد البلاستيكية بالقماش أو الورق، فأنتم تفعلون تغيير كبير. أنتم تنقذون أنفسكم وكائنات بحرية جميلة لا ذنب لها.

6- العلاقات السامة
سواء كان هذا الشخص متنمرً أو نرجسياً يضع نفسه أولاً، أو حبيب سابق لا يتوقف عن إرسال رسائل نصية غريبة، أو مدير في العمل يقلل من شأنك، اترك كل هذه العلاقات خلفك. محاولة امتصاص هذا النوع من العلاقات متعب، وقد يكون سبباً لمعاناتك من الاكتئاب أو القلق. لا تحاول أن تُصلح الأشخاص السّامين، اتركهم!

7- التنمر الجماعي
لا تشارك في التنمر الجماعي عبر السوشيال ميديا، وخاصة إن كان الجميع متفق على ذلك. هناك خط رفيع بين الانتقاد والتنمر، لهذا فكّر بالهدف من وراء هذا الانتقاد، هل هو انتقاد بنّاء أم من باب السخرية؟ هل يهين معتقد أو جندر أو خيارات جنسية؟ لا تشارك النكات أو الميمز التي تهين شخص ضعيف أو شريحة معينة من الناس. حاول أن لا تكون جزءاً من كل هذا.

إعلان

8- غروبات العمل على واتسآب
هذا الهوس المفرط بالعمل سيبقى معك إن كنت في واحد من غروبات العمل على واتسآب - الأمر ينطبق أيضًا على غروبات العائلة التي تضم نصف العشيرة. غروبات العمل تجعلك تعيش في قلق مستمر، وأصبحت تحل مكان إيميلات العمل والتي كان ينظر إليها سلبًا وخاصة إرسال إيميلات بعد ساعات العمل. لا تجعل هذه الغروبات أمرًا طبيعياً ومقبولاً، ناقش ذلك مع مدير الموارد البشرية في عملك. الأفضل أن تبقى هذه الغروبات في عام 2019، حيث مكانها.

9- أن نقول "نعم" حينما نريد قول "لا"
صعب أعلم ذلك. ولكن ربما حان الوقت لتستمع لنفسك وتضع صحتك النفسية قبل أي شخص آخر. لا تحب الخروج في الليل، حقك. لا ترغب بإجابة الهاتف، مش غلط. لا تقم بما لا تريد القيام به لأجل الآخرين، على الأقل ليس دائماً.

10- الهوس بمعرفة ما تريد في الحياة
التفكير المفرط بما تريد أو ما يجب أن تكون، قد يضع عليك ضغطًا كبيراً، وقد يحدّك بدلاً من أن يساعدك. في الواقع، أشارت دراسة علمية إلى أن من يواصل البحث عن هدف للحياة يساهم في تدني مستوى سعادته، ويسبب حالة من الإحباط. إن كنت لا تعلم ما تريد، عادي، لا تضغط على نفسك. الضياع هو مرحلة مهمة من اكتشافك لنفسك. لا تخف من هذه المرحلة، بل احتضنها.

11- "المعلش" كنصيحة
"فترة وبتقطع" أو "عادي بتصير" والأسؤا "معلش." هذه هي نصائح فارغة إن قدّمتها، لن يتغير شيء. نحن نعي تماماً أنّ هناك ضغط كبير على كل من يتلقى "الفضفضة" فأحياناً نحن لا نملك نصيحة أو حتى لا نملك الخبرة الكافية للمساعدة. إن شعرتم أنّ الشخص يمر بحالة نفسية سيئة أو يرغب ببعض المواساة، حاولوا أن تبتعدوا عن أي نصيحة تبدأ أو تنتهي بـ معلش، لأنكم ببساطة قد تزيدون الطين بلة. المعلش لا تخفف من شعور الظلم، أو الرفض أو الحزن. حسن الإستماع هو أكثر ما يمكن أن تقدمه لهذا الصديق. فـ معلش ما بقى تحكوا معلش.

إعلان

12- الذكورية
هناك نحو 137 امرأة يلقين حتفهن يوميًا على أيدي أزواجهن أو شركائهن أو أقاربهن. هناك جرائم تتم تحت مسمى "الشرف،" هناك تحرش، تعنيف، زواج قاصرات، هناك فكر ذكوري يرى المرأة كأداة جنسية، هناك عنف يطال العابرات جنسيًا، هناك قوانين غير منصفة، وهناك تعميم ذكوري خاطئ لمعنى الرجولة. لا يمكننا أن ننكر هذا، نحن بحاجة إلى الفكر النسوي لإصلاح ما دمرته العقلية الذكورية سواء في ما يتعلق بنظرتنا لأنفسنا كنساء أو بنظرة الآخرين لنا.

13- الاستهلاكية
الاستهلاكية هي النظام الاجتماعي والاقتصادي الذي يحفز عملية شراء. نحن نستهلك الكثير من الأشياء التي لا نحتاج إليها، لأنّنا نتأثر بالدعايات التي تحاصرنا في كل مكان. مثلاً في قطاع التجميل، يتم الترويج للمستحضرات العناية بالبشرة بطريقة تشعرنا أنّنا بحاجة إليها كلّها، من تونر إلى ماسك إلى غسول إلى مقشّر إلى مرطب، بحيث أصبحنا نشعر بالذنب إذا لم يكن لدينا كل تلك المستحضرات بدون أن نفكر حقيقة بالقيمة الحقيقة لها. ربما علينا أن نقاوم هذه النزعة الاستهلاكية قليلاً، من خلال السيطرة على احتياجاتنا وتحديد ما نريده حقاً.

14- تحديات تيك توك
توقفوا عن جعل الأغبياء مشاهير! لنكون صريحين هنا، لماذا يمكن لفيديو يعرض شخصاً يقوم بحركات راقصة لـ15 ثانية أن يأخذ 50 ألف إعجاب؟ ما هو هذا المحتوى الذي يشعرنا بهذه اللذة الغريبة؟ تيك توك خطير أحياناً، وسخيف في أحيان أخرى، والشهرة السهلة تجعل المستخدم راغباً أكثر بالانضمام والمشاركة بالتحديات. نحن لا ننكر وجود فيديوهات ترفيهية مضحكة، لكن بعض الفيديوهات تجعل التطبيق مساحة مزعجة.

15- المسايرة المفرطة
هذا الأمر كان يجب أن تتركه قبل أن تولد! التزلف والمسايرة المبالغ فيها هو أسوأ ما قد تفعله، سواء بين عائلتك، أصدقائك، في العمل أو المجتمع. خلص، كونوا حقيقيين وصريحين. ولا تتعاملوا مع الآخرين كأطفال - إلا إذا كانوا أطفالاً طبعًا.

17- تطبيقات المواعدة
أنا لا أكره تيندر أو تطبيقات المواعدة كثيراً، لكن أحياناً أشعر أنّ الأمر أصبح مؤذيًا. أظنّ أنّ التطبيق ينجح حينما نجد شخص نريد التعرف عليه في الواقع، أي شخص قابلناه من قبل ورأيناه مجدداً على تطبيق الحب. لكن استخدامه لمقابلة أشخاص للمرة الأولى قد يجعله غريباً بعض الشيء. هذه المواعيد الغرامية الكثيرة والتي غالباً ما تكون مخيبة للآمال قد تمتص الكثير من طاقتنا، قد تفقدك القدرة على التعرف على الآخرين من دونه -حتى أنا نسيت كيف كانت حياتي العاطفية قبله!

18- الدراسات عن جيل الألفية
الجميع يريد أن يدرس جيل الألفية، ماذا يحب، ماذا يكره، ما هي ردة فعله على هذا وذاك. هل يشعر بالوحدة؟ هل يقع بالحب؟ هل يتنفس؟ نعلم أنّه جيل مثير للإهتمام، لكن أشعر أن هذه الدراسات لم تقربنا من معرفة هذا الجيل، بل ربما سهلت الحُكم عليه.

19- سعد لمجرد
لا أعلم كيف عاد للوسط الفنّي بعد تهم الاغتصاب، لكن أرجوكم ردّوه وانساااااي!