نصائح

كيف تضمني أمنك الرقمي وسلامتك عبر الإنترنت

نصائح من المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، لحماية نفسك من التحرش الالكتروني
ليال علي
إعداد ليال علي
13.10.20
online harrasement
Photo by William Iven on Unsplash


التحرش والمضايقات على الإنترنت مرعبة وشائعة بشكل لا يصدق. الحل ليس بسيط كإطفاء الحاسوب والهروب ورغم أن هذه المواجهات العدائية تحدث في الفضاء الافتراضي، فإنها قد تخلف عواقب خطيرة في العالم الحقيقي. ويمكن ان يُصاب الضحايا بالاجهاد العقلي أو العاطفي نتيجة تشويه سمعتهم أو خوفهم على سلامتهم الشخصية. وتشير التقارير، إلى ارتفاع نسب الإساءة عبر الإنترنت التي تستهدف النساء بنسبة 50 بالمئة على مستوى العالم خلال فترة جائحة فيروس كورونا منذ مارس ٢٠٢٠ على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية. كما ارتفعت نسبة صغار السن الذين يتعرضون للتنمر عبر الإنترنت بنسبة 21 بالمئة.

إعلان

وكشفت أحدث دراسة استقصائية عالمية أجريت في 22 دولة أن معظم هذه الانتهاكات والمضايقات الإلكترونية التي تستهدف النساء كانت على شكل إساءات لفظية وعنصرية وتهديد بالعنف الجنسي وقد تصل إلى التهديد بالقتل.

ويعمل ناشطو حقوق المرأة والمنظمات غير الحكومية والجامعات على محاربة التحرش في المساحات الرقمية لحماية المستخدمين من عدد متزايد من التهديدات عبر الإنترنت، حيث أن وجود سياسة واضحة بشأن التحرش الجنسي والعواقب يخلق بيئة أكثر أماناً من جميع النواحي -وربما يفكر الشخص مرتين قبل القيام بتصرفات مسيئة إذا كانت هناك سياسة صارمة يتم تطبيقها.

في الوطن العربي، تتعرض مزيد من النساء للتحرش والمضايقات الإلكترونية، ويشير بحث نشرته حملة، المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي في فلسطين، أن ثلث الشابات المشاركات في البحث تعرضن للتحرش عبر الإنترنت بما في ذلك اختراق الحسابات والابتزاز ونشر البيانات الشخصية بسبب الهجمات الإلكترونية، قالت واحدة من كل أربع نساء شملهن الاستطلاع في دراسة حملة إنهن أغلقن حساباتهن على وسائل التواصل الاجتماعي وانسحبن من الإنترنت لنفس السبب، هذا بالإضافة إلى التأثيرات النفسية عليهن بسبب التحرش والتعليقات المسيئة.

قاومي الرغبة في الاستجابة
قد يكون الأمر صعباً، لكن حاولي ألا تردي أو تنتقمي. الأشخاص الذين يقولون أشياء مؤذية غالباً ما يفعلون ذلك لمجرد الحصول على ردة فعل.

تقليل التعرض للمضايقات
إذا كان ذلك ممكناً، فحاولي أخذ بعض الوقت بعيداً عن وسائل التواصل الإجتماعي في أوقات معينة من اليوم و/ أو إنشاء ملاذات آمنة. على سبيل المثال، احتفظي بجهازك خارج غرفة نومك ليلاً.

احفظي الأدلة
قبل حظر أو حذف المتحرش أو الشخص المسيء، تأكدي من توثيق ما يحدث. قد يكون رد فعلك الفوري هو إخفاء المحتوى المسيء، لكن من المهم أن تحتفظي بأدلة على ذلك.

إعلان

عززي الأمن الإلكتروني الخاص بكِ
قد يكون من الصعب العثور على المساحة الذهنية للتعامل مع الأمن السيبراني الخاص بك عندما تتعرضين للهجوم، ولكن المتصيدون المسيئون سيحاولون غالباً الوصول إلى معلوماتك الخاصة ونشرها لإذلالك أو تخويفك. لحماية نفسك من القرصنة وانتحال الهوية، استخدمي كلمات مرور طويلة (من الأفضل أن تكون سلسلة من الكلمات والرموز تتكون من 16 حرفًا على الأقل) ولا تعيدي استخدام كلمات المرور مطلقاً، وقومي بابتكار إجابات لأسئلة الأمان، وقومي بإعداد عاملي المصادقة على حساباتك الشخصية والمهنية الرئيسية (البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والخدمات المصرفية). وإذا أردت، هناك بعض التطبيقات التي قد تساعدك على الحصول على كلمات مرور من الصعب اختراقها.

أخبري من حولك
الإساءة عبر الإنترنت قد تتسبب بشعوربك الخوف والعار، ولكن تذكري أن الإساءة تهدف إلى عزلك. أنت لست وحدك. اطلبي الدعم من الأصدقاء والعائل وشاركي التعليقات المسيئة مع مجتمعك الإلكتروني الأوسع، فقد يصبحون بمثابة حلفاء لك. إذا تعرضت للإساءة انتقاماً من عملك أو تشعرين بعدم الأمان الجسدي، فلا تتردي  بإخبار صاحب العمل. قد يكون صاحب العمل قادراً على تقديم الدعم، من رعاية الصحة النفسية إلى الاستشارة القانونية والمساعدة في تصعيد مخاوفك إلى شركات التكنولوجيا وجهات تطبيق القانون. إذا تعرضت كمراهقة إلى هذا النوع من المضايقات، فيجب عليك إخبار شخص بالغ، لا تحاولي حل أو التعامل مع المشكلة لوحدك. شاركي ما حدث معك مع إلى شخص بالغ تثقين به يمكن أن يقدم لك المساعدة.

يمكنك التعرف على طرق الإبلاغ على موقع فيسبوك من خلال هذا الفيديو.

تبليغ الشرطة
إذا تصاعد حجم الإساءات أو إذا شعرت بالتهديد بأي شكل من الأشكال، عليك التواصل مع الشرطة. يمكنهم بدء ملف لتوثيق المضايقات ويمكن أن يؤدي التقرير أيضاً إلى تحقيق الشرطة وربما توجيه اتهامات جنائية. يمكنك كذلك التواصل مع المؤسسات الغير حكومية المعنية بحقوق المرأة الموجودة في مختلف البلدان العربية، وسيتم مساعدتك في خطوتك التالية.