كأس العالم 2018

يوميات المونديال: إنجلترا تفكُ عقدة ركلات الترجيح

اكتمل عقد المتأهلين إلى ربع النهائي
4.7.18
england

fifa

حجز منتخبا السويد وإنجلترا المقعدين الأخيرين في ربع نهائي كأس العالم، بعد أن فاز الأول على سويسرا (1-0) وتغلّب الثاني على كولومبيا بركلات الترجيح (4-3) بعد أن انتهى الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1). وانضم هذا الثنائي إلى ست منتخبات حسمت تأهلها في الثلاثة أيام الماضية هي: أوروجواى وفرنسا وروسيا وكرواتيا والبرازيل وبلجيكا.

دون تردد، يمكن تصنيف مباراة السويد وسويسرا على أنها أضعف مباراة في دور الـ16 من كأس العالم. ومنذ بدايتها وحتى النهاية كان الإيقاع هادئًا والهجمات قليلة عدا الدقائق الأخيرة التي اندفعت فيها سويسرا في محاولة لإدراك التعادل.

إعلان

سلاح السويد الذي قادها إلى المونديال أولًا، ثم التألق في مرحلة المجموعات والعبور إلى دور الـ16 ثانيًا؛ هو التماسك والصلابة الدفاعية تلك التي تجعلهم قادرين على التفوق على الخصم والحد من خطورته وصلابته. هذا السلاح كان فعالًا في مواجهة المنتخب السويسري الذي يملك أسماءً بارزة في خط الوسط أبرزها شكيردان شاكيري لاعب ستوك سيتي الإنجليزي. ونجح المنتخب الاسكندنافي في فصل خطي وسط وهجوم سويسرا عن بعضهما البعض.

في الدقيقة السابعة راوغ ستيفن زوبير مدافعي السويد ثم سدد لكن الحارس السويدي روبن أولسن تصدى للكرة بثبات.

ساد الهدوء المباراة، حتى جاءت الدقيقة 28 حين سدد المهاجم السويدي ماركوس بيرج كرة من على بعد أمتار قليلة لكنّ الحارس سومير تألق وابعد الكرة ببراعة ليستمر التعادل السلبي.

كاد منتخب السويد يفتتح التسجيل في الدقيقة 41 عن طريق ألبين إكدال الذي وصلته كرة عرضية من لوستيج لكن سددها بقوة أعلى مرمى سومير بقليل. صاحب القميص رقم 10 بالمنتخب السويدي إميل فورسبرج كان اللاعب الأبرز داخل أرض الملعب منذ انطلاق الشوط الثاني.

هدد فورسبيرج المرمى أكثر من مرة، وفي الدقيقة 66 تمكن من تسجيل هدف التقدم للسويد حيث سدد كرة قوية اصطدمت بقدم أحد المدافعين وخادعت الحارس لتسكن الشباك. اصطدمت محاولات العودة السويسرية بدفاع قوي وصلب ومنظم للغاية من السويد. ورغم النشاط الذي منحه البديل ايمبولو لهجوم سويسرا لكنّ بلاده ظلّت عاجزة عن هز الشباك حتى نهاية المباراة.

انتهت المباراة بفوز السويد وسقوط سويسرا. وتعد هذه المرة الأولى التي تتأهل فيها السويد إلى ربع النهائي منذ مونديال 1994. كما أنها المرة الرابعة التي تخرج فيها سويسرا من دور الـ16 في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.

إعلان

حتى آخر رمق
لم تعرف إنجلترا الهزيمة في تاريخها أمام كولومبيا. التقوا 5 مرات؛ فاز المنتخب الإنجليزي 3 مرات وانتهت مباراتان بالتعادل؛ لذا حين انطلقت مواجهتهما في دور الـ16 كانت الترشيحات تصب في صالح منتخب الأسود الثلاثة.

والفوز بهذه المباراة له أهمية كبرى لأن الفريق الذي سيتأهل لدور الثمانية سيواجه السويد المنتخب الأضعف نظريًا في هذا الدور.

خلال مرحلة المجموعات، قدمت إنجلترا أداءً قويًا. وبدت مع جاريث ساوثجيت عازمة على تحقيق إنجاز كبير في هذه النسخة من المونديال. أمّا كولومبيا فعادت من بعيد، وبعد أن خسرت مباراتها الأولى أمام اليابان تمكنت من الفوز بالمباراتين التاليتين أمام بولندا والسنغال على الترتيب.

وقبل المباراة، تأكد غياب خيمس رودريجيز أبرز لاعبي كولومبيا بسبب الإصابة التي تعرض لها في مباراة السنغال.

في الشوط الأول، كان الإنجليز أكثر قوة وتنظيمًا. فرضوا على المنافس طريقتهم. سيطروا على منتصف الملعب ونجحوا في استعادة الكرة سريعًا كلما فقدوها.

أشلي يونج الظهير الأيسر لإنجلترا هدد مرمى ديفيد أوسبينا حارس مرمى كولومبيا مبكرًا في الدقيقة 5 بتسديدة من ركلة حرة لكنّ الحارس أبعدها. وكانت هناك فرصة أخرى للمنتخب الإنجليزي من ركلة حرة أيضًا سددها الظهير الأيمن تريبير لكنها مرت إلى جوار القائم.

في الشوط الثاني، اندفع لاعبو إنجلترا في محالة لتسجيل الهدف الأول. وفي الدقيقة 57 سنحت لهم الفرصة من ركلة جزاء احتسبها الحكم وسددها هاري كين في الشباك معلنًا تقدم بلاده. ومسجلًا سادس أهدافه في المونديال ليتربع على صدارة ترتيب هدافي البطولة.

بعد الهدف، استمرت السيطرة الإنجليزية لدقائق لكن دون خطورة على المرمى. أمّا كولومبيا فحاولت أكثر من مرة أبرزها من كودرادو في الدقيقة 81 لكن تسديدته مرت أعلى العارضة.

إعلان

كان الجميع ينتظر صافرة النهاية. وإذا بالمدافع الكولومبي العملاق ييري مينا يتقدم في ضربة ركنية ويقفز عاليًا ويسجل هدف التعادل في الثالثة من الوقت بدل الضائع. لتتعادل كولومبيا في الرمق الأخير ويلجأ الفريقان إلى وقت إضافي. وأصبح ييري مينا لاعب برشلونة الإسباني أول مدافع في تاريخ كأس العالم يسجل ثلاثة أهداف من رأسيات.

كان على الإنجليز أن يسجلوا في الشوطين الإضافيين لأن تاريخهم مع ركلات الجزاء سلبي للغاية، حيث خسرت في الثلاث مرات التي لجأت فيها إلى ركلات الترجيح خلال مشاركاتها بالمونديال؛ الأولى عام 1990 أمام ألمانيا. والثانية أمام الأرجنتين في مونديال 1998، والثالثة أمام البرتغال في مونديال 2006.

في الشوط الإضافي الأول، كانت كولومبيا الأفضل فنيًا وكذلك معنويًا بسبب تعادلها في الوقت القاتل. وفي الشوط الثاني مالت الكفة إلى الإنجليز لكنّ أحدًا لم يتمكن من زيارة الشباك مرة أخرى.

حين أطلق الحكم صافرة النهاية، كانت التوقعات تصب في صالح كولومبيا استنادًا إلى التاريخ السيء للإنجليز مع ركلات الترجيح لكنّ في النهاية تفوق هاري كين ورفاقه بنتيجة (4-3).

وهكذا، اكتمل عقد المتأهلين إلى ربع النهائي الذي تقام مبارياته يومي الجمعة والسبت المقبلين. في اليوم الأول يلعب المنتخب الأوروجوياني أمام فرنسا. وكذلك يلتقي منتخبا البرازيل وبلجيكا. ويوم السبت، يخوض صاحب الأرض المنتخب الروسي مواجهة قوية أمام كرواتيا، في حين تلعب إنجلترا أمام السويد.