الصحة النفسية

مقالب رامز جلال يُمكن أن تؤدي إلى الوفاة.. إن كانت حقيقية

رأي العلم أن رد الفعل الطبيعي على مثل هذا النوع من المقالب يُمكن أن يصل إلى الوفاة أو الإصابة بصدمة نفسية بنسبة تتراوح ما بين 1 و3%

لقطة من برنامج رامز تحت الصفر مع صافيناز

رمضان 2011، جلست مع عائلتي لتناول وجبة الإفطار في أول أيام شهر رمضان، تنقلنا بين القنوات المختلفة على قمر النايل سات حتى نتمكن من مشاهدة شيء خفيف يصلُح كخلفية لتناول الطعام، وقتها وجدنا برنامجًا جديدًا للممثل رامز جلال، الذي اشتُهر قبلها، منذ البرامج الترفيهية التي راجت بداية من عام 2007 على الفضائيات العربية والمصرية، بأنه الولد الشقي، صاحب المقالب والنِكات الطريفة - وغير الطريفة أحيانًا - بين زملائه في الوسط الفني، لذلك كان من المنطقي أن تُفرد له مساحة على التلفاز لإعادة برامج المقالب مرة أخرى إلى طاولتنا الرمضانية، وذلك عن طريق برنامج يُدعى "رامز قلب الأسد".

إعلان

لم يكن هذا النوع من البرامج ذات الطابع الرمضاني غريبًا علينا، إذ خُضنا من قبل هذه المرحلة مع برامج الممثل إبراهيم نصر وشخصيته زكية زكريا، وأيضًا برنامج محمود عزب (عزب شو) وحجاج عبد العظيم "بهلول ولسان العصفور" وغيرها. لذلك قررنا أن تكون مشاهدتنا على وجبة الإفطار برنامج رامز قلب الأسد. فكرة البرنامج بسيطة، يُبلّغ الضيف أنه مدعو إلى لقاء تليفزيوني، وعند وصوله إلى المبنى الموجود به الاستوديو يدخل إلى المصعد الموصِّل إلى الاستوديو المذكور، لكن الباب يُفتح على شيء آخر، حيث يجد الضيف أمامه أسدًا، تارةً داخل القفص وتارةً خارجه، مع تعليق من رامز جلال وبعد المكالمات التي يحاول عن طريقها إخافة ضيف الحلقة.

بدا البرنامج لطيفًا وقتها، مجرد مقلب ظريف من شخص أشتُهر بمقالبه بالأساس، وتنوعت الجمل الساخرة لرامز جلال بين الظريف وغير الموفق، وأبدى المشاهدون تفاعلًا كبيرًا مع البرنامج جعله أحد أكثر البرامج الحاصلة من حيث نسبة مشاهدة في شهر رمضان، ما شجّع المنتجون على التعاقد مع رامز مرةً أخرى، لكن هذه المرة رُفع سقف البرنامج أمتارًا بعيدة، فبعد أن كان المقلب يجري داخل استوديو صغير، ومساحة خطر محدودة، أصبح أكثر واقعية في "رامز ثعلب الصحراء".

وصف البرنامج كما هو مكتوب على موقع السينما دوت كوم هو "حالة الانفلات الأمنى التى سادت مصر بعد ثورة يناير تُلهم صناع برنامج المقالب رامز قلب الصحراء بفكرته الجديدة، يتم دعوة النجوم لإجراء لقاء تلفزيوني مصور فى الغردقة مع الفنان عزت أبو عوف، يتم استقبال الضيف الضحية بحفاوة وترحاب فى المطار، وفى أثناء الاتجاه إلى مكان التصوير، يقتحم مجموعة من قُطاعى الطرق والبلطجية الأتوبيس ويُهددون الركاب ويخطفون النجم ثم يربطون شارة سوداء على وجهه، ليجد النجم نفسه في الاستديو يُقابل رامز جلال". عُرض البرنامج عام 2012، أي أن هذا المقلب - وقتها على الأقل- بدا واقعيًا جدًا بعد تواتر الكثير من الأخبار عن حالات قطع طرق مماثلة.

إعلان

بدا الأمر هذه المرة أكثر سخافة، تجمعت والعائلة على مائدة الإفطار والبرنامج أمامنا، هذه المرة لم نتفاعل بلطف مثلما فعلنا مع البرنامج السابق، حيث خرج الأمر من نطاق "المقلب المبلوع" إلى نطاق "المقلب المرعب السخيف"، وهو ما دفع الكاتب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق إلى كتابة مقال بعنوان "مقال شديد الهيافة" تحدث فيه عن البرنامج، حيث قال فيه بالنَص "الآن مع السيد رامز جلال نخترق حاجز ما هو ممكن وما هو مسموح به؛ فبعد موضوع الأسد الذي يفاجأ به الضيف وهو يفتح باب المصعد (ولم أكن أرى في هذا خطرًا؛ لأن الضيف يرى أن الأسد في قفص) نرى اليوم عملية قطع طريق كاملة على حافلة في الصحراء، ونسمع الصراخ الهستيري واستغاثات السياح. الاحتمال الأول أن هذا كله ملفّق، وأنا لا أميل له لأن كل شيء يبدو حقيقيًا، لكن لو كان ملفّقا؛ فمعنى هذا أن السيد رامز جلال باع لنا ترامًا طويلًا لا لزوم له."

استضاف في إحدى حلقاته الممثل الكبير حسن حُسني، الذي كان قد تجاوز الثمانين من عمره وقتها، فكيف يُمكن لرجُل في سنه أن يتحمّل فكرة أن تخطفه عصابة وسط الصحراء دون أن يُصاب بنوبة صرعية أو أزمة قلبية؟!

وأضاف د. أحمد توفيق "الاحتمال الثاني أن هذا حقيقي.. هنا يختلف الأمر تمامًا. انفجارات وهجوم بالسلاح الآلي وترويع آمنين وتدمير للسياحة، وكل هذا يتم في حقبة سيادة البلطجة وقطع الطريق؛ حيث كل هذا ممكن ومنطقي جدَا ونقرأ عنه عشرات المرات في الصحف. تخيّلي نفسك يا آنستي في حافلة في الصحراء ثم يتسلّق الحافلة ملثّمون مسلّحون وسط صراخ الناس ووسط الانفجارات.. يجرّونك من شعرك بعيدا وسط الرمال، وهم يشتمونك ويصرخون فيك بهستيريا، بينما ذهنك مفعم بمخاوف الاغتصاب والذبح لو كان حظك حسنًا، وفجأة يتضح أن هذه دعابة لطيفة من الأخ رامز.. طبعا هناك فنانات فقدن الوعي، ولربما أصيبت إحداهن بنوبة قلبية أو صرعية.. كل هذا وارد."

إعلان

وهذا بالضبط ما جعلنا نشعر أن البرنامج ليس حقيقيًا، إذ أن رامز استضاف في إحدى حلقاته الممثل الكبير حسن حُسني، الذي كان قد تجاوز الثمانين من عمره - متعه الله بالصحة - وقتها، فكيف يُمكن لرجُل تجاوز الثمانين أن يتحمّل فكرة أن تخطفه عصابة في وسط الصحراء دون أن يُصاب بنوبة صرعية أو أزمة قلبية أو انهيار عصبي، كيف يُمكن للرجُل أن يحتفظ برباطة جأشه وسط مجموعة من الملثمين الذي يبثون الرعب فيه وفي كل من حوله، لذلك لم نستطع شراء فكرة أن البرنامج ليس مفبركًا، وهي اتهامات تلاحقه كل موسم وأكدها بعض النجوم بتأكيدهم على إنهم كانوا على علم مسبق بأنهم بصدد المشاركة في "برنامج مقالب"، لكن بالطبع بسبب المشاهدات الضخمة، والإعلانات التي تُعرض بكثرة وسط أحداث البرنامج، عاد رامز جلال مرة أخرى إلى تقديم برنامج آخر، هذه المرة بعنوان "رامز عنخ أمون".

يدور البرنامج حول فكرة نزول الضيوف إلى مقبرة فرعونية قديمة، ويُقال لهم في بداية الحلقة أنهم سيُلعنون إذا ما تعاملوا بسوء مع المقبرة، وهو ما يحدُث بالطبع رُغمًا عنهم، وبعدها يجدون أنفسهم في غرفة مظلمة يواجهون الثعابين والخفافيش، ثم في غرفة أخرى يواجه مومياء بوجهٍ قبيح يبدو للوهلة الأولى أنه أحد مبيعات متاجر "أي حاجة باتنين ونص"، لكن الممثل يُصدق أن المومياء تتحرك، بافتراض أن البرنامج ليس مفبركًا ومتفقًا عليه، والمشاهدون يصدقون المشهد لأنهم يريدون المتعة في المقام الأول.

يبدو رامز لي أحيانًا كالساحر، حيث يصعد إلى المسرح بخدعة تحتاج الكثير من التدريب وخفة اليد وسرعة والانضباط، ثم يقدم فقرته للجماهير، التي تتفاعل مع فقراته باعتبارها حقيقية وواقعية، رغم علمهم جميعًا بأن الأمر به شبهة خداع على الأقل، لكنهم يستمتعون على أية حال بالخدعة كلما كانت متقنة، لكننا منذ ما يزيد عن 4 مواسم من برامج رامز لم نعد نرى الدقة المطلوبة لعمل مقلب ينطلي على الجماهير قبل الضيوف، فبعد برنامج رامز عنخ أمون، انتقل رامز إلى البحر، بإنتاجِ أضخم ومعداتٍ أكثر تعقيدًا، حيث جاء بغواصة على شكل سمكة قرش يُرهب بها ضيوفه الذين يغرقون في البحر، وهي الخدعة التي اعتمدها في موسمه الرابع "رامز قرش البحر".

إعلان

أصبح وقت البرنامج على الشاشة أطول قليلًا، وزادت الإعلانات زيادة كبيرة، حيث أصبح وقت الإعلانات أكبر من وقت الحلقة ذاتها، رغم أن الحلقات أصبحت أكثر سخافة من ذي قبل، وانتقل الضيوف من مواجهة الخوف والرعب إلى مواجهة الموت. ما مدى الضرر النفسي الذي لحق بصاحب هذه الفكرة، أن يواجه الضيوف حيوان مفترس وضاري على سبيل الضحك والفكاهة، من قال أن مواجهة حيوان بحري ضخم قوته أضعاف قوة الإنسان في بيئته الطبيعية قد تكون فكرة تجلب الضحك، الأمر عبثي تمامًا وغير مفهوم، لكن طالما تُدر ماكينة الإعلانات الأموال، فلا مانع من أن نأتي بتنين إن استطعنا حتى يواجه الضيوف باللهب والإفتراس المميت.

لم يتوقف بالطبع رامز عن أداء المقالب التي ازدادت خطورة، حيث عُرض له حتى الآن 4 مواسم أخرى، "رامز واكل الجو" وهو مقلب يدور حول فكرة سقوط طائرة صغيرة الحجم على متنها ضيف الحلقة، وبرنامج "رامز بيلعب بالنار" الذي يدور حول فكرة هروب الضيف من حريق هائل ينشب في غرفته، وهو ما اعترض عليه الكثير من مصابي الحرائق ومن فقد أحبائه بسبب حوادث الحرائق المروعة، لكن لا حياة لمن تنادي بالطبع، فالإعلانات لا تزال تأتي، لذلك ارتفع السقف قليلًا، سيواجه الضيوف تنينًا حقيقيًا يُدعى تنين الكومودو وهم غارقين داخل الرمال المتحركة وسيكون اسم البرنامج "رامز تحت الأرض" بكل ما في الاسم من رمزية تخص الموت، ورغم ذلك لم تقل نسبة المشاهدات، بل زادت بزيادة الاقتراب من حافة الخطر، وهو ما يشجع البرنامج على الاستمرار بالطبع.

وأخيرًا، يُعرض حاليًا برنامج "رامز تحت الصفر" الذي يستغل تيمة وصول منتخب مصر إلى كأس العالم، حيث يدعو الفنانين ولاعبي الكرة إلى زيارة الملاعب الروسية المُستضيفة لمباريات البطولة، ليواجهوا بعد برنامج قصير مع الكابتن مجدي عبد الغني دبًا بُنيًا - وليس قُطبيًا كما في وصف البرنامج - وأيضًا نمرًا ينهش في أحد العاملين في البرنامج، ومن المفترض أن يتقبل الضيف هذه المصائب على أنها دُعابات لطيفة من رامز جلال، لكن ما جعل البعض يذهبون إلى فكرة أن البرنامج مُفبرك هو أن تنكّر رامز ومكياجه لا يبدو حقيقيًا عندما يؤدي شخصية "كوبر" مدرب المنتخب - أو شقيقته أو زوجته في حلقات لاعبي كرة القدم - إذ أن هيئته لا تُشبه كوبر ولا أحد من أقرانه.

إعلان

يجدر بنا ذِكر أن رامز جلال، وهو ممثل في الأساس، ويُفترض أنه قام ببطولة 4 أفلام في وسط الثمان مواسم المذكورة، ولم ينجح أيًا منها جماهيريًا أو نقديًا أو حتى تجاريًا، حيث لم يبذل رامز مجهودًا يُذكر في الأفلام الأربعة، وظهر فيهم جميعًا بشخصية تُشبه شخصيته التي يظهر بها في برامج المقالب، الشاب الشقي مُطلق النكِات والإفيهات، صاحب الفيلم والميكروفون وكل شيء، لذلك لم يهتم أحد برؤية نفس الشخصية مرتين في العام الواحد، وهو ما قد يكون مقلبًا بالفعل إذا ما قرر أحدهم شراء تذكرة سينما ومشاهدة الفيلم بالفعل.

ظهر أكثر من ضيف في السنوات الأخيرة يتحدثون عن معرفتهم المسبقة بالبرنامج وما سيحدث فيه، لكن بعض النجوم الآخرين نفوا أي معرفة مسبقة بأن الأمر ينطلي عن مقلب.

عودة إلى برامج المقالب الفعلية، ماذا لو افترضنا أن البرنامج واقعي وحقيقي وليس مُفبرك، ماذا لو افترضنا أن الضيوف ليسوا على علم بالمقلب، مع العلم أن الضيوف تتراوح أعمارهم بين العشرين والثمانين، فهل من الطبيعي أن يتعرضوا جمعيًا إلى مقالب شديدة الخطورة مثل هذه؟ ماذا لو كان أحدهم مصابًا بأمراض قلبية؟.. ماذا لو أصيب أحدهم بنوبة عصبية أو مرض عضوي مُفاجيء؟.. ماذا لو أصيب أحدهم بمرض نفسي مثل "اضطراب ما بعد الصدمة"، وهو ما لم نسمع عنه حتى الآن رغم منطقية حدوثه نظريًا، إذ أننا بصدد برنامج يتعامل مع الموت صراحةً على أنه أمر يدعو للضحك، وهو ما قد يكشف عن نفسية موبوءة لصاحب فكرة البرنامج.

ظهر أكثر من ضيف في السنوات الأخيرة يتحدثون عن معرفتهم المسبقة بالبرنامج وما سيحدث فيه، مثل الممثل بيومي فؤاد الذي صرّح أنه علم بوجود مقلب من رامز في الحلقة التي شارك فيها في برنامج رامز بيلعب بالنار، لكن بعض النجوم الآخرين ينفون معرفتهم بوقوع مقلب مثلما صرّح الممثلان محمد رمضان وأحمد السقا والفنان علي الحجار، والذي شارك في إحدى حلقات رامز بيلعب بالنار، وقيل وقتها أنه تلقى مبلغًا كبيرًا من المال ليشترك في البرنامج، إلا أنه نفى ذلك وقال أنه لم يتقاضى أجرًا عن ظهوره في البرنامج لأنه لم يكن يعرف بوجود المقلب المُدبّر، وبحسب تعبيره أنه تقاضي أيّة مبالغ لأن الإهانة التي تعرّض لها كانت أكبر من أن تُعوّض بالمال، حيث أن مواجهة الموت لم يكن أمرًا يدعو للضحك.

إعلان

خلال بحثي عن التأثير السلبي للمقالب المخيفة على الصحة، وجدت مقالًا منشورًا في مجلة Scientific America الشهيرة عن سيدة عمرها 79 عامًا توفيت بأزمة قلبية، بسبب أن حاول شابًا العبث معها وإخافتها باعتباره لص دخل إلى شقتها حتى يعتدي عليها ويسرقها، لكن السيدة فاجأته بسقوطها على الأرض، وعندما نُقلت إلى المستشفى ماتت بسبب الصدمة، حيث لم يتحمّل قلبها الضعيف تدفّق هرمون الأدرينالين في الجسم، وهو ما يحدث عندما يشعر الإنسان بالخوف، إنه الغريزة البدائية التي تضعنا أمام خيارين الاشتباك أو الهرب (Fight or Flight).

دعنا نُطبّق ما قُلناه للتو على أحد ضيوفنا، الذي تجاوزوا السبعين مثلًا، مع افتراض أن البرنامج حقيقي وليس متفق عليه، يدخل الضيف إلى غرفة بها القليل من الأكسجين ليواجه الثعابين والخفافيش والظلام، وهي الأمور التي ستؤدي لإفراز كميات كبيرة من الأدرينالين الذي سيؤدي إلى ارتفاع عدد نبضات القلب وسرعتها، واتساع بؤبؤ العين، وتزويد العضلات بالطاقة المطلوبة حتى يتمكن الواقع في الخطر من الاختيار بين المواجهة أو الهرب، وهو ما لم يحدث مع ضيوفنا الذين احترف بعضهم التمثيل حتى تبدو الخدعة منطقية، أما البعض الآخر ففضحتهم قلة الموهبة أو انعدامِها.

ولمعرفة المزيد من تأثيرات "المقالب" على الفنانين الضيوف سواء النفسية أو العضوية تواصلت مع د.أحمد أبو الوفا أخصائي الطب النفسي، الذي أوضح أن تعريض شخص يعاني من مشاكل في ضغط الدم أو أمراض القلب لمثل هذه الظروف يُمكن أن يؤدى إلى مضاعفات قد تسبب الموت المُفاجيء "لو حالة قلب المريض ده لم تتحمّل صدمة المقلب"، وأضاف: "اللي بيعمله رامز ده بالنسبة للمصابين ببعض الأمراض مايُعتبرش مقلب، ده ممكن يبقى محاولة قتل".

وعندما انتقل الحديث إلى الأمراض النفسية قال: "المقالب دي ممكن تؤدي لانتكاسة لو كان من تعرض لها مصاب باضطراب القلق أو الأمراض المشابهة". وتابع: "ممكن تقلب عند بعض الناس بفوبيا (الرُهاب)، ويبقى عنده مشكلة إنه يروح المكان اللي تعرض فيه للمقلب، أو حتى يتعامل مع موقف مُشابه مرة أخرى"، وأضاف: "بعض الضيوف ممكن يُصابوا بتروما أو ما يُعرف باسم اضطراب ما بعد الصدمة، ويعملوا رد فعل مبالغ فيه جدًا وغير متوقع بعد ما يكتشفوا إن الموقف الصعب ده كان مقلب".

سألت إخصائي الطب النفسي عن نسبة تقديرية للضيوف الذين من المُحتمل إصابتهم بمشكلات جسدية أو نفسية حال تعريضهم لمثل هذه الظروف، فقال: "نسبة المُصابين باضطراب القلق تكون ما بين 1 إلى 3% تقريبًا، وهو رقم ليس بالقليل حال تم حسابه على أساس عدد حلقات برامج رامز جلال مضروبة في عدد المواسم. وأضاف: "كل دول مُعرّضين لانتكاسة بسبب المقلب، ده غير طبعًا المصابين بأمراض تانية مش معروفة على الملأ"، واختتم د. أبو الوفا كلامه بالقول: "أكتر حاجة مخلياني مش مصدق إن ده مقلب حقيقي إن مفيش حد اشتكى من أي مرض أو إصابة عضوية بعده، وده مستحيل، مش معقول إن كل المُشاركين في البرنامج يطلعوا من غير إصابات، خصوصًا إننا بنتكلم في عدد مواسم كبير".