FYI.

This story is over 5 years old.

عشرة أسئلة

عشرة أسئلة لطالما أردت طرحها على توأم متطابق

ألا يزعجك أن تتواجد بشكل دائم مع شخص يشبهك تماماً؟ وهل سبق ووقعتما في حبّ نفس الشخص؟
تؤام

نشرت هذه المقالة في الأصل على VICE إيطاليا

معظم البشر يعانون من الوحدة لسبب أو لآخر، ولا يَسلم من هذا الشعور البائس إلا التوائم المتطابقة، إذ يتشارك التوأم في الغالب أدق التفاصيل في العقود الأولى من حياتهم. يمتلكان الملامح ذاتها، ويعيشان أيضًا التجارب والأحداث نفسها، ونظرًا لفضولي حول هذا الموضوع، قررت أن أجري مقابلة مع شابّين في السابعة والعشرين من عمرهما هما صديقيّ التوأم ماركو وجوليو، وقد مضت على صداقتي بهما سنوات عدّة ولا أكاد أستطيع التّمييز بينهما حتى الآن، وخلال لقائي بهما طرحت عليهما بعض الأسئلة التي لطالما راودتني طوال هذه السنوات .

إعلان

فايس : إذًا، كيف يمكن أن تصف الحياة مع وجود إنسان آخر يشبهك تمامًا؟

جوليو: بالطبع يحتمل الأمر بعض الجوانب السلبية والإيجابية، ولكن بشكل عام تفوق الإيجابيات الجوانب السلبية إلى حد بعيد، فأنا برفقته لا أشعر بالوحدة أو بالضجر أبدًا، وهو شريكي وصاحبي في كل مغامراتي.
ماركو: فعلًا، يستطيع كل منا الاعتماد دومًا على الآخر، لقد عشنا التجارب نفسها معًا وساندنا بعضنا البعض، ممّا جعل والدينا أكثر اطمئنانًا في حال قررنا السفر بمفردنا مثلًا أو القيام بأيّ مغامرة أخرى، بينما لم يسمحا أن يخوض شقيقنا الأصغر هذه التجارب بمفرده.

هل تعجبكما الأشياء نفسها؟

جوليو: نحب ونبغض الطعام نفسه ولا أعلم إذا كان لهذا علاقة بكوننا توأم، ولكن تختلف أذواقنا بالنسبة للأمور الأخرى.

لماذا يلبس التوائم ملابس متشابهة أيضًا؟ أليس من الأسهل أن يتميّز أحدهما عن الآخر فيجعل لنفسه تسريحة شعر مختلفة وهندامًا خاصًا به؟

ماركو : يختار الأهل دائمًا الملابس لأطفالهم، وفي الحقيقة هذا ما كان يفعله والداي، كانا يشتريان لنا الملابس نفسها ولكن بألوان مختلفة. وغالبًا كنت أحصل أنا على الملابس ذات اللون الأحمر، ويحصل هو على الملابس الزرقاء، ثم نشأنا في نفس المحيط، فمارسنا نمط الحياة المناسب لهذا المحيط. كما اعتدنا زيارة مصفّف الشعر نفسه فيحصل كل منّا بالنتيجة على تسريحة مشابهة للأخرى، ولم نسعَ أبدًا للاختلاف في مظهرنا، ولكن يمكن أن تتطور حياة كل منا بشكل مختلف فنضطر يومًا ما لاختيار ملابس مختلفة.

الصور مهداة من ماركو وجوليو

هل استغل أحدكما التطابق في الشكل وحضر عوضًا عن الآخر في مكان ما؟

جوليو : نعم، حدث هذا عدة مرات في المدرسة الداخلية التي ارتدناها سويًا.، فعندما يمرض أحدنا، يحضر الآخر عوضًا عنه ذلك اليوم، ولكن غالبًا ما يحصل المريض على درجات سيئة بسبب اختبار مفاجئ في المادة يخضع له الحاضر من دون تحضير أو دراسة. لم يلاحظ أحد في المدرسة هذا الأمر، بصراحة في سنة من السنوات حصل ماركو على درجات نهائية جيدة مقارنة بأدائه السيئ خلال العام، وبسبب هذا التطابق بيننا، لم يستطع المدرسون التمييز بيننا خصوصاً في مرحلة التقييم، وانتهى الأمر بأن يمنح الأستاذ كلًّا منا الدرجة نفسها.

إعلان

هل صحيح أن كلًّا منكما يعلم ما يجول في خاطر الآخر؟

جوليو : يطرح علينا الناس هذا السؤال دائمًا وأظن أن الإجابة بديهية، فأفكار الإنسان تتوافق مع أي شخص يشاركه التجارب والأحداث نفسها، حتى وإن لم يكن أخاه التوأم، ويصبح من الطبيعي أن يتنبأ بأفكاره وردود أفعاله.

كيف تتصرفان في حال أبدت فتاة الإعجاب بأحدكما، خاصة أن ملامحكما تتطابق تمامًا؟ وهل وقعتما في مشكلة بسبب ذلك؟ جوليو : نحن على اتفاق مسبق عندما يتعلق الأمر بمواعدة الفتيات، فإن أبدى ماركو إعجابه بفتاة أنسحب أنا على الفور. ولكن حدث يومًا ما أن واعدت فتاة ولم ينجح الأمر، وبعد فترة من الزمن واعدها ماركو.
ماركو : حدث موقف مربك أثناء دراستنا في الجامعة، إذ قابل جوليو زميلة لي في حانة ولم يكن على علم بمواعدتي لها. فجلست بجانبه لتلفت انتباهه ولكنه لم يعرها أي اهتمام، لأنه ببساطة لم يعرفها ولم يكن على علم بالأمر.
جوليو: لو علمت أنها مهتمة بي، لم أكن لأضيع الفرصة أبدًا في تلك الليلة.

هل واعدتما يومًا الفتاة نفسها؟

ماركو : نعم، ونحن أصغر سنًا واعدنا الفتاة نفسها ولكن في فترات مختلفة، ثم استقرت علاقتها بجوليو في فترة معينة. وأثناء ذلك اعتادت النوم في منزلنا وتحديدًا في غرفة نومنا، فنجعل السريرين ملتصقين ونستلقي بجانب بعضنا البعض. أظنّ أنّ الفتيات يثيرهن أحيانًا حقيقة أنّنا توأم.

كيف تؤثر علاقتكما باعتبارها خاصة جدًا على علاقاتكم الأخرى؟

جوليو: علاقتنا كشقيقين توأم تفرض علينا بعض الظروف كقضاء معظم الأوقات معًا والخروج سويًّا في أغلب الأحيان، لهذا يحرص كل منا دائمًا على إعلام الآخر بأي موعد خاص، نحن نتفهم هذا الأمر جيدًا ولم نواجه تعارضًا في علاقاتنا قط.
ماركو: ونظرًا لأن لدينا الأصدقاء ذاتهم، ينظر إلينا الجميع كشخص واحد، مع العلم أن هذا الأمر اختلف بعدما ارتاد كل منا جامعة مختلفة.

إعلان

ما هو الموقف الذي تعرضتما فيه لأكبر قدر من الإحراج بسبب ملامحكما المتطابقة؟

ماركو : تعرضنا لمواقف مربكة جدًا عند زيارتنا للصين، حيث أوقفنا الناس مرارًا في الشوارع لالتقاط الصور ونحن نحمل أطفالهم، كما أنهم اعتادوا لمسنا لجلب الحظ السعيد. لن أنسى صفوف الناس خلف بعضهم البعض وهم ينتظرون التقاط الصور معنا.

هل فكرتما يومًا كيف يمكن أن تكون الحياة من دون الآخر، أو أن يكمل كل منكما حياته في مرحلة معينة بعيدًا عن الآخر؟

جوليو : كلا، لا أظن أننا سنفترق في يوم من الأيام، سنبقى شركاء في كل تفاصيل الحياة.
ماركو : أوافق رأيه تمامًا.