صحة

البقاء وحيدًا أسوأ من تدخين 15 سيجارة في اليوم

جيل ما بعد الألفية يعيش الوحدة بشكل أكبر بكثير من الأجيال التي سبقته، وليس السبب وسائل الاعلام الاجتماعي
7.8.18

ظهر هذا الموضوع في الأصل على VICE i-D

هناك أخبار محبطة ولكن غير مُستغربة على الإطلاق، حيث كشفت دراسة استقصائية جديدة أجريت على 20000 أمريكي أن الشباب يكشفون عن معاناتهم من الوحدة أكثر من كبار السن.

بالنسبة لجيل ما بعد الألفية أو "جيل زد" الذي يتراوح عمره الآن ما بين (18 إلى 22) ، كانت النتيجة أعلى في الواقع، مع درجات الشعور بالوحدة حيث تبلغ حوالي 48، في حين كان الأشخاص ممن تخطوا سن 72 يشيرون إلى حوالي 39 درجة من درجات الشعور بالوحدة، ما هو أكثر من ذلك، اتضح أن الشعور بالوحدة له نفس التأثير الذي يحدثه التدخين على معدلات الوفيات بمعدل 15 سيجارة في اليوم، مما يجعل الوحدة أكثر خطورة من السمنة.

إعلان

الاستطلاع، الذي أجرته شركة التأمين الصحي Cigna، مليء بهذه الحقائق المثيرة.

ولكن "كيف تقيس درجة الوحدة؟" نسمعك تسأل هذا السؤال، إنها تستند في الواقع إلى مقياس Loneliness Scale الذي يحمل اسم UCLA وهو ﻣﻘﻴﺎﺱ الشعور بالوحدة النفسية والذي من الواضح أن طرحه كان مفيدا.

كما تشير الدراسة إلى أن الشباب الذين لديهم أعلى معدلات استخدام لوسائل الإعلام الاجتماعي لديهم نفس الشعور بالوحدة مثل أولئك الذين بالكاد استخدموها.

وقال ديفيد كورداني، الرئيس التنفيذي لشركة Cigna ، إن "التفاعل الاجتماعي الإيجابي" هو ما جعل الناس يشعرون بالتحسن، ويبدو أن هذا لم يشمل الصفات الشخصية لكل شخص أو النظر إلى الثقافات المختلفة.

وقام أكثر من نصف جيل ما بعد الألفية الذي شملهم الاستطلاع بالإشارة إلى 10 مربعات من أصل 11 مربع تعبر عن مشاعر مرتبطة بالوحدة، بينما قال أكثر من 90٪ من الأشخاص الذين يبلغون 72 عامًا وأكثر إنهم يشعرون "بالانسجام مع الآخرين".

إذا كنت تتساءل عن علاقة الأمر بالسيجارة، فهذا يعود لأن الشعور بالوحدة يجعلك تشعر بالتوتر، والتوتر يؤدي إلى التهاب مزمن، فالموضوع أكثر من كونه مجرد طرفة.

الدراسة تأتي مع طرح وسائل لتخفيف الشعور بالوحدة، ولكن هي أمور واضحة جدًا: النوم، وقضاء الوقت مع العائلة، وممارسة التمارين، وعدم العمل كثيرًا، وكلها توصيات سهلة ولكن الأصعب، في الواقع، بعض الأنشطة التي تشمل الابتعاد عن هاتفك بقدر الإمكان، حتى ولو لم تستنتج الدراسة بشكل واضح أن وسائل الإعلام الاجتماعي تجعلنا نشعر بالاكتئاب.

في الواقع فإنه قد لا يتمكن أجدادك حتى من إرسال رسالة نصية من هواتفهم، ولكنهم في الحقيقة أيضا لا يعرضون أنفسهم لضغوطات نفسية حتى الموت.