سينما

ماذا لو لم أكن معحبًا بأفلام كريستوفر نولان؟

الفيلم الجديد الذي طال انتظاره "Tenet" هو أيضاً يهدف لإرباك المشاهد
Marc-Aurèle Baly
Paris, FR
7.9.20
1598601004310-tenet-teaser-trailer

TENET, 2020. PHOTO: WARNER BROS

ظهر هذا المقال بالأصل على VICE France. حرق بسيط للأحداث بالأسفل

بعد مشاهدة فيلم "دونكيرك" Dunkirk عام 2017، ربما تكون قد أنسقت وراء الاعتقاد بأن المخرج الشهير كريستوفر نولان كان صاعداً نحو القمة ولا مجال لأي خطأ. للأسف، كنت مخطئًا.

سيتضح هذا الخطأ خلال الدقائق الثلاث الأولى من مشاهدة فيلم نولان الجديد الذي طال انتظاره "Tenet" (بمعنى عقيدة أو معتقد). يمكن أن القول أن هذا الفيلم الجديد هو أقل أفلام نولان وضوحًا، حيث تتحول حبكة الفيلم إلى قصة معقدة بحيث يصعب متابعتها، بقدر صعوبة الاستمتاع بمشاهدتها.

إعلان

سيكون من الصعب تلخيص الحبكة الدرامية لهذا الفيلم، ولكن هناك بعض الأمور التي لا بد أن تتعرف عليها: سلسلة من مطاردات السيارات عبر الزمان والمكان، نهاية العالم، قصة تجسس حول استخدام لوحات مزيفة لسرقة البلوتونيوم. يجمع الفيلم أيضًا جميع موضوعات نولان المفضلة (بدون ترتيب معين: الإيمان، والزمان والمكان، والفتيات المثيرات، والموت، والأسرة، والمركبات المتفجرة).

هذا المزيج قد يكون ممتعًا في بعض الأحيان، ففي هذا الفيلم لا يتظاهر نولان بأنه يهتم بالسيناريو الدرامي أو تطوير الشخصية أو معني بأي تلميح للواقعية.  يمكن وصف الفيلم بأنه "بارد" "وتقني". إذا حاولت فهم أو التقاط النظريات التي يسقطها نولان خلال لقطات الفيلم، فقد تتعب عقلك بدون أن تحقق أي نتيجة. إنه فيلم متطرف للغاية لدرجة أنك قد تشعر بأنه عادي أو tacky.

اليكم بعض الأمثلة: الشخصية التي يلعبها كينيث برانا -أندريه ساتور- فهو من المفترض أنه شخصية أوليغارشية روسية، ولكنه يتحدث بلكنة روسية سيئة للغاية، تذكرنا بأرنولد شوارزنيجر في فيلم Red Heat أو جون مالكوفيتش في فيلم  Rounders. ثم هناك المشهد عندما يقوم روبرت باتينسون بالقول: "أعتقد أن هذه هي بداية صداقة جميلة … ولكن في الاتجاه المعاكس." وهي محاكاة ساخرة للجملة الشهيرة من فيلم Casablanca.

فيلم "تينيت" هو بالون كبير يتضخم باستمرار ولكنه لا ينفجر أبدًا، مما يجعل الجمهور يتساءل عن سبب اتخاذ خيارات معينة وأين يكمن الجوهر والمضمون. في النهاية، قد تبدأ في التساؤل عما إذا كان العنوان يعكس القصة (مهلا! ماذا لو كانت النهاية هي البداية ؟!). الفيلم بلا شك يركز على الحيل والخديعة والمكر - كما كل فيلم من أفلام نولان التي تجعل الجمهور يؤمن بشيء غير موجود. يمكنك القول أن هذا هو الهدف من السينما، ولكن في فيلم "تينيت" يبدو الأمر ساذجًا وطموحًا في نفس الوقت. ولكن هذه الحيل السحرية نفسها رأيناها في فيلم نولان The Prestige (العظمة)، وهي رواية عن سحرة متنافسين في منتصف القرن التاسع عشر في لندن.

كان من المفترض أن يكون Tenet هو الإصدار السينمائي الكبير بعد فترة الإغلاق، لكنه يبدو "“غبي” مثله مثل أي فيلم من أفلام مارفل في الوقت الذي يريدنا أن نعتقد أن الفيلم أهم من ذلك بكثير وفي نفس مرتبة 2001: A Space Odyssey مثلاً. ومع ذلك، علينا أن نعترف: إخراج فيلم رهيب مدته ساعتان ونصف الساعة بقيمة 187 مليون جنيه إسترليني في هذا الوضع الإقتصادي الحالي يشهد على أن لدى نولان موهبة مذهلة عندما يتعلق الأمر بخداع الناس أو fooling people. وهذا شيء لا يمكن لأحد أن يسلبه منه.