مرأة

امرأة واحدة تكفي وزيادة- سألنا نساء عن رأيهن بتعدد الزوجات؟

لا أوافق على أن يكون للرجل أكثر من زوجتين، الذين يتزوجون ثلاثة وأربعة ليسوا سَويين وطماعين
5.11.20
james-orr-SM2HlxUAMz0-unsplash
Photo by James Orr on Unsplash

أثار زواج الممثلة التونسية درة زروق، من رجل مصري الكثير من الجدل، بعد أن انتشرت أخبار أن زوجها هاني سعد لا يزال متزوجا من زوجته الأولى، منة هشام، وهو ما نفته درة مشيرة في تصريح لراديو موزاييك التونسي أن زوجها مطلق. وتم انتقاد درة لكونها في حال تزوجت برجل متزوج تكون قد تكون ضربت بعرض الحائط القانون التونسي الذي يمنع تعدد الزوجات، باعتبارها البلد العربي الوحيد الذي يضمن حق المرأة بعدم التعدد. وقد جدد زواج درة النقاش حول تعدد الزوجات، ووصفت أغلب النساء اللاتي علقن عبر وسائل التواصل الاجتماعي زواج الرجل المتزوج بإمرأة أخرى بأنه "خراب بيوت." ولكن كان هناك من أعتبر أن الإسلام قد حلل زواج الرجل من أربعة نساء، وأن تعدد الزوجات يضمن حصول الزوجات على حقوقهن مقارنة بالعلاقات التي تتم خارج إطار الزواج. 

وكان أحمد الطيب، شيخ الأزهر في عام ٢٠١٩ قد اعتبر أن مسألة تعدد الزوجات تحمل "ظلما للمرأة وللأبناء في كثير من الأحيان" وهو ما اعتبره البعض إنكارًا لنص صريح في القرآن يبيح للرجل الزواج بأربعة نساء. وفي بيان لاحق، قال الأزهر أن حديث شيخ الأزهر، ركز على "فوضى التعدد وتفسير الآية الكريمة المتعلقة بالموضوع، وكيف أنها تقيد هذا التعدد بالعدل بين الزوجات."

يبدو من الجدل الذي تسببت به درة -عن غير قصد ربما- أن تعدد الزوجات لا يزال يثير الكثير من الجدل، لهذا تحدثنا إلى عدد من النساء وسألناهن عن رأيهم بالتعدد.

لماذا يتم القبول بفكرة أن إمرأة واحدة لا تكفي؟
"أنا ضد التعدد شكلًا ومضمونًا، وأجد أنه مسيء ومهين للمرأة، لا أقبل على نفسي أو غيري أن يكون زوجة ثانية أو ثالثة، ولا أتخيل أن هناك إمرأة تملك قرارها الكامل ترضى على نفسها بذلك. لماذا يسمح للرجل بالزواج من أكثر من إمرأة؟ ولماذا يجب القبول بفكرة أن إمرأة واحدة لا تكفي، في حين أن المرأة يجب أن ترضى برجل واحد؟ امرأة واحدة تكفي وزيادة، التعدد ظلم وتمييز، ظلم للمرأة وظلم لأولادها، الذين سيشعرون دائماً أنهم ليسوا الأولوية الأولى للأب. الرجل في زواجه من امرأة واحدة نادراً ما يكون عادلاً ومنصفاً في العلاقة، فما بالكم عند الزواج من أكثر من إمرأة؟" -منى، ٢٣ عاماً

لا أجد أنه من المنصف فرض عدم التعدد فرضاً أو بالقانون على نساء أخريات
"لا أستطيع الحكم على النساء اللواتي يقبلن الزواج من رجال متزوجين، أعتقد أن كل إمرأة لديها أسبابها، وأنا إن كنت أرفض التعدد إلا أنني لا أجد أنه من المنصف فرض ذلك فرضاً أو بالقانون على نساء أخريات. في كل العلاقات هناك الكثير من التفاصيل المعقدة والمتشابكة، قد يكون هناك أسباب عاطفية ومادية واجتماعية وعائلية تضطر المرأة أن تقبل بالتعدد. المجتمع ظالم للمرأة وخياراتها محدودة في كثير من الأحيان. لا أريد التحدث عن الرجل وأسبابه، ما يعنيني هو المرأة في هذه العلاقة، وأنا مقتنعة أن المرأة تعرف ما هو جيد لها ضمن الظروف التي تعيش بها، وفي حال قررت أن تأخذ هذا الطريق، وأن تقبل أن تكون زوجة في المرتبة الثانية، فأنا أتفهمها." -كفاح، ٢٧ عاماً

ليس ذنب الدين إن كان بعض الرجال يستغلون التعدد لتلبية رغباتهم الخاصة
"من الذي يحدد ما هو المقبول وما هو غير المقبول؟ أنا أرى أن الإسلام كان واضحاً في موضوع التعدد، هناك شروط معينة تسمح للرجل بالزواج من أخرى أو أخريات، وشرط العدل بينهن هو أساسي. برأيي أن الإسلام جاء ليتناغم مع حاجات النفس البشرية وليس ليتناقض معها، والتعدد يأتي ضمن هذا الإطار، وليس ذنب الدين إن كان بعض الرجال يستغلون التعدد لتلبية رغباتهم الخاصة، المشكلة في هذه الحالة هي في الرجل وليس في التعدد. أنا أفضل أن أكون زوجة أولى، ولا أمانع أن يتزوج زوجي بامرأة أخرى - في حال كان قادراً على ذلك سواء جسدياً أو مادياً. إذا كان الخيار بين الزواج من امرأة أخرى أو الدخول بعلاقة عابرة، بالتأكيد أفضل الزواج، لأنه يحميني ويحمي عائلتي ويحميها ويحافظ على حقوقها كذلك. أين الخطأ في ذلك؟ " -امتياز، ٣٣ عاماً

الموضوع بنظري يتعلق بالعدالة
"لا أجد أي مبرر في العالم يسمح لأي رجل أن يتزوج بأكثر من إمرأة، ولا أحترم الرجل الذي يقوم بذلك ولا أحترم المرأة التي تقبل هذا على نفسها ولا تطلب الطلاق. الموضوع بنظري يتعلق أولاً وأخيراً بالعدالة، يجب السماح للجميع رجالاً ونساءً بالتعدد أو حظره على الطرفين. كذلك، لماذا يسمح للرجل بالزواج من أربعة فيما يُمنع المثليين والمثليات من الزواج من الأصل؟" -مي، ١٩ عامًا

 لا أوافق على أن يكون للرجل أكثر من زوجتين
"الحب كان السبب الذي دفعني للزواج من رجل متزوج ولا أندم على ذلك، مع أن العلاقة لم تستمر وتطلقنا. وقعت بحبه ولم يرد أن يطلق زوجته الأولى وتفهمت ذلك. ولكن بعد فترة، لم استطع الإستمرار، كنت أشعر أنني ليست أولوية وأنني الشخص الوحيد الخاسر في هذه العلاقة. دخلنا بالمعروف وخرجنا بالمعروف، وحصلت على جميع حقوقي بعد الطلاق، الزواج منه حافظ على احترامي لنفسي، فقد كنت زوجته وليست مجرد علاقة عابرة. من الواضح أنني لست ضد التعدد، ولكنني لا أوافق على أن يكون للرجل أكثر من زوجتين، الذين يتزوجون ثلاثة وأربعة ليسوا سَويين وطماعين." -رايا، ٢٨ عامًا