ثورة بيئية

واحد بالمئة من أغنياء العالم ينتجون انبعاثات حرارية أكثر من 50 بالمئة من المجتمعات الفقيرة

كمية انبعاثات الكربون الآمنة والمسموح بها استنفدها الأغنياء بالفعل، لزيادة ثرائهم
18.9.20
joe-ciciarelli-XyGuuryq2wU-unsplash

حان وقت التغيير. في يوم العمل العالمي للمناخ، تنشر VICE Media Group مقالات متخصصة عن أزمة المناخ الحالية.

أغنى 1٪ من سكان العالم مسؤولين عن انبعاث أكثر من ضعف كمية ثاني أكسيد الكربون التي ينتجها 50% من سكان العالم. نعم، الأغنياء ليسوا فقط أنانيون ولكنهم أيضاً مضرون للبيئة، حسب ما أكده بحث جديد أصدرته منظمة أوكسفام.

ويشير التقرير إلى أن أغنى 10٪ من سكان العالم، أي حوالي 630 مليون شخص، كانوا مسؤولين عن حوالي 52٪ من الانبعاثات العالمية على مدى 25 عامًا (في الفترة الممتدة من 1990 إلى 2015). على الصعيد العالمي، فإن أغنى 10٪ هم أولئك الذين يزيد دخلهم عن 35،000 دولار سنويًا، وأغنى 1٪ هم الأشخاص الذين يكسبون أكثر من 100 ألف دولار سنويًا.

إعلان

وقال تيم غور، رئيس سياسة المناخ في أوكسفام ومؤلف التقرير: "إن الاستهلاك المفرط لأقلية غنية يؤجج أزمة المناخ، لكن المجتمعات الفقيرة والشباب هم من يدفعون الثمن." وأشار إلى أن هذا التركيز لانبعاثات الكربون في أيدي الأغنياء، سيدفع العالم إلى حافة كارثة مناخية. وقال غور لصحيفة الغارديان: "أفضل شيء يمكن الدفاع عنه أخلاقيًا، هو أن تعيش البشرية جمعاء حياة كريمة، ولكن كمية انبعاثات الكربون الآمنة والمسموح بها استنفدها الأغنياء بالفعل، لزيادة ثرائهم."

وارتفعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 60٪ خلال ربع قرن، وكانت الزيادة في الانبعاثات من أغنى 1٪ أكبر بثلاث مرات من الزيادة في الانبعاثات عند 50% من المجتمعات الفقيرة. وتقول منظمة أوكسفام إن الاستمرار في السماح للعالم الغني بإصدار انبعاثات أكثر بكثير من باقي الفئات، هو أمر غير عادل.

وتعتبر وسائل النقل والمواصلات باعتبارها عاملا رئيسيًا مسببًا الانبعاثات الحرارية، ويختار الأغنياء قيادة السيارات عالية الانبعاثات، مثل سيارات الدفع الرباعي، والقيام بمزيد من الرحلات الجوية. ويُنتج قطاع النقل حوالي ربع الانبعاثات العالمية اليوم، بينما تعتبر سيارات الدفع الرباعي ثاني أكبر محرك لزيادة انبعاثات الكربون العالمية بين عامي 2010 و 2018.

"يجب على الحكومات الحد من انبعاثات الأثرياء من خلال الضرائب وحظر سيارات الدفع الرباعي والرحلات المتكررة. يجب استثمار هذه الإيرادات في الخدمات العامة والقطاعات منخفضة الكربون لخلق فرص العمل والمساعدة في القضاء على الفقر،" يضيف غور.

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، يتسبب في ارتفاع درجة الحرارة، كما أن ارتفاع درجات الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، قد يتسبب في ضرر واسع النطاق للأنظمة البيئية والطبيعية. وإذا ترك الأمر على ما هو عليه دون رادع، ففي العقد المقبل ستكون انبعاثات الكربون لأغنى 10٪ في العالم كافية لرفع المستويات، فوق النقطة التي ترتفع فيها درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية، حتى لو خفض بقية العالم انبعاثاته إلى الصفر على الفور.

ClimateUprise_Button.png